شن رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك هجوماً عاصفاً ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقال خلال زيارته الحالية لواشنطن مبعوثاً للارهابي ارييل شارون انه يجب عزل عرفات دولياً كاحد الزعماء المارقين على غرار الرئيس العراقي صدام حسين، وحسب كلمات باراك الذي حاول وفشل في التوصل الى اتفاق سلام مع عرفات بوساطة من بيل كلينتون الذي كان رئيسا للولايات المتحدة وقتئذ .. ان الزعيم الفلسطيني ليس لديه «الشخصية» اللازمة للتوصل الى سلام مع اسرائيل والقى باللائمة عليه في الارتفاع الحاد الحالي للعنف في المنطقة. وفي اول زيارة له الى واشنطن منذ هزيمته في الانتخابات في فبراير قال باراك ان عرفات لا يمكن الوثوق به ولا يستحق شرعية دولية. وقال باراك في خطاب متشدد امام معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى وهو مؤسسة ابحاث «يجب الا يتوانى العالم عن محاسبة السفاحين والزعماء المارقين على سلوكهم. اعتقد ان العالم يجب ان يكون قادرا على محاسبة عرفات على سلوكه». وقال باراك الذي يجتمع مع مسئولين امريكيين لمناقشة تصاعد المواجهات في الشرق الاوسط ان الحزم مع عرفات هي الطريقة الوحيدة لتشجيع زعماء عرب اكثر اعتدالا على التقدم والتفاوض. «عندما يحين موعد الحزم .. يجب ان تكون حازما ... في النهاية سيظهر زعيم فلسطيني معتدل وسيكون مستعدا للاضطلاع بهذا التحدي على الفور». واضاف باراك ان الولايات المتحدة تفاوضت فيما مضى مع الزعيم اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش لكن عندما لجأ الى التطهير العرقي عزلته الولايات المتحدة وعملت جاهدة على ارسال ميلوسيفيتش الى المحكمة الدولية في لاهاي حيث تجري محاكمته كمجرم حرب..!! وتابع قوله ان مسئولين امريكيين تحدثوا ايضا في وقت من الاوقات مع الرئيس العراقي صدام حسين لكن عندما اصبح واضحا انه يخطط «لازالة» الكويت اتخذت واشنطن اجراءات. واضاف «اعتقد انه «عرفات» يجب ان يتم التعامل معه وفقا لتصرفاته. على المدى الطويل .. هذه هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع زعماء الرعب وهؤلاء الزعماء المارقين». وقال باراك ان الفلسطينيين قاموا بأكثر من 500 من اعمال العنف منذ ذلك التاريخ. ومثل خلفه شارون القى باراك باللوم كلية على عرفات في احداث العنف الاخيرة واتهمه «برعاية الارهاب والتشجيع عليه». وعند سؤاله اذا ما كان قد ارتكب اخطاء في مفاوضاته مع عرفات قال باراك انه ربما كان قد ارتكب بعض الاخطاء «الفنية» لكنه كان مستعدا لتحمل مخاطر محسوبة. رويترز