شيعت مدينة الخليل المحاصرة بمدرعات وقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين أمس شهداءها الثلاثة ضحايا المجزرة التي ارتكبها بوحشية وبدماء باردة المستوطنون حيث استشهد الرضيع ضياء الطميزي «4 أشهر» مع الشهيدين الآخرين. وتجمع نحو عشرة آلاف شخص في طرقات وفوق اسطح منازل بلدة اذنا الى الغرب من الخليل لمواراة الشهداء الثلاثة وهم يهتفون غاضبين «الانتقام .. الانتقام يا كتائب القسام» و«نموت وتحيا فلسطين». ووصلت الجنازة من مدينة الخليل واتجهت الى منزل عائلة الطميزي حيث كانت ريما، والدة الرضيع ضياء تنتظر بين جموع مئات النسوة لالقاء النظرة الاخيرة على طفلها. وقالت ريما بصوت متهدج «لقد انتظرت 12 عاما حتى رزقت به ولكني لا املك الا ان ابكيه كما ابكي بقية الفلسطينيين الذين يضحون بأنفسهم». وللعائلة ولد اخر لكن ريما الطميزي انتظرت طويلا قبل ان ترزق بضياء قبل اقل من اربعة اشهر فقط. والقتيلان الاخران هما محمد سلامة الطميزي (23 عاما) ولم يمض على زفافه اكثر من عشرين يوما اضافة الى قريبه محمد حلمي الطميزي (22 عاما). وانطلقت الجنازة الى المسجد وقد لف جثمان الضحايا باعلام فلسطينية وهي محمولة على الاكتاف في حين قام احد افراد عائلة الطميزي بحمل جثمان الرضيع بين يديه. وكانت مراسم تشييع الضحايا الفلسطينيين الثلاثة الذين قتلوا الخميس برصاص مستوطنين اسرائيليين، قد انطلقت قبل صلاة الجمعة في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية. ونقل جثث الضحايا الثلاث من المستشفى الاهلي على اكتاف رجال امن فلسطينيين الى سيارات اسعاف وانطلق موكب التشييع باتجاه بلدة اذنا بمشاركة نحو خمسة آلاف شخص. وسار المشيعون في طرقات الخليل التي اغلقت ابواب متاجرها ومؤسساتها حدادا، وسط هتافات «الموت للمستوطنين واسرائيل وأمريكا»، ورفع اطفال صورا للرضيع القتيل وللرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في حين راح مسلحون يطلقون النار في الهواء. وكان مستوطنون اطلقوا النار على شاحنة صغيرة بالقرب من الخليل، مما أدى الى مقتل ثلاثة من ركابها الفلسطينيين وجرح اربعة ركاب آخرين، وذلك على بعد اقل من 500 متر من حاجز للجيش الاسرائيلي بحسب شهود عيان ومصادر طبية فلسطينية. ا.ف.ب.