ـ السيد حسن نصر الله زعيم حزب الله صاحب الشخصية اللامعة والبصمات الواضحة على نهج الحزب وسياساته. ـ ولد حسن نصر الله عبد الكريم نصر الله في بلدة البازورية في الجنوب اللبناني عام 1960 وسافر عندما بلغ السادسة عشرة إلى مدينة النجف في العراق مركز المؤسسة الدينية الشيعية (الحوزة) ليبدأ مرحلة الدراسة الدينية، وتعرف على عباس الموسوي البقاعي زعيم حزب الله آنذاك، الذي أصبح أستاذه وملهمه. ـ أنهى نصر الله المرحلة الأولى من الدراسة وعاد إلى لبنان، وفي منطقة بعلبك واصل دراسته في مدرسة أسسها عباس الموسوي تعتمد مناهج مدرسة النجف نفسها، وإلى جانب ذلك أصبح مسئولا تنظيميا في حركة أمل بمنطقة البقاع. ـ بين عامي 82 و89 كان حسن نصر الله رجل المهمات التنظيمية، فعكف على بناء الكوادر وتعليمها وتحضيرها للمقاومة والجهاد، ويقول مقربون منه إنه كان دائم القول «إن إسرائيل قوية في أذهاننا فقط، وعندما نسقط هذا الوهم ونستخدم القوة الكامنة فينا سنجد أن هذا الكيان الذي اسمه إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت». ـ في أواخر الثمانينيات سافر نصر الله إلى قم في إيران حيث يوجد ثاني مركز ديني تعليمي، مر بفترة تحضير نسج أثناءها علاقات وثيقة مع إيران وسوريا ساهمت فيها شخصيته الجادة وتجربته الحزبية رغم صغر سنه، ولم يكن آنذاك قد تجاوز الثلاثين. فقد كان يرى أن علاقة إيرانية سورية متينة ستوفر لحزب الله أفضل الظروف للعمل. ـ وصل السيد حسن نصر الله إلى زعامة حزب الله عام 1992 بانتخاب من قبل مجلس الشورى في الحزب عقب استشهاد السيد عباس الموسوي. لم يكن نائبا للأمين العام للحزب، وكان أصغر أعضاء مجلس الشورى سنا، إلا أنه انتخب أمينا عاما. وبدأت بصماته تظهر واضحة على نهج الحزب وسياساته، فهو الذي أطلق سلاح الكاتيوشا في الصراع مع إسرائيل، وهو الذي وضع نظرية «توازن الرعب» التي أعجزت الإسرائيليين ودفعتهم إلى توقيع اتفاق ابريل الذي يعترف بحق المقاومة في قصف جنود الاحتلال ومواقعهم. المصدر: الجزيرة نت