واصلت الدبلوماسية الأمريكية انحيازها الى اسرائيل وأغمضت عينيها عن الحشود العسكرية الاسرائيلية في المدن الفلسطينية، ودعت الفلسطينيين الى وقف الهجمات على حي جيلو الاستيطاني اليهودي، مكتفية بالإعراب عن انزعاجها فيما تشجع ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي محملاً الفلسطينيين المسئولية ومطالبا بالمزيد من الضغوط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب ريكر في ندوة صحفية ان الهجمات الفلسطينية التي تشن من مناطق يسيطر عليها الفلسطينيون كالهجمات على جيلو يجب ان تتوقف على الفور. وفي هذه المناسبة، انتقد المتحدث استخدام اسرائيل، ردا على تلك الهجمات، مروحيات في مناطق مكتظة بالفلسطينيين ويقع الحي الاستيطاني بالقرب من مدينة بيت لحم الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية حيث شنت مروحيات الثلاثاء غارة اسفرت عن مقتل اربعة اشخاص من بينهم ناشطان في حركة المقاومة الاسلامية حماس وجرح 14 اخرين. كما أكد نائب وزير الخارجية الامريكي ريتشارد أرميتاج ان إدارة بوش في حيرة شديدة إزاء تزايد العنف بين إسرائيل والفلسطينيين ووصول جهود الوساطة التي تقوم بها إلى شفا الانهيار. وأكد أرميتاج أن جهود الولايات المتحدة ستستمر في سبيل حمل الجانبين على خفض حدة العنف. وقال إن جهودنا الاساسية تركز على خفض التوتر إلى حد يسمح للناس بالتفكير السليم بوضوح. نحن في حيرة من أمرنا إزاء ما يجري. وردا على سؤال عما إذا كان ما زال هناك وقف لاطلاق النار، وهو الذي تم الاتفاق عليه في 13 يونيو الماضي، يمكن تعزيزه، قال إن هذا شيء يقرره الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون. وقال اعتقد أن حدة العنف لم تخف إلى الحد الذي يمكن معه القول أن أي تقدم ملموس حدث، وبالتأكيد لا يمكن القول أننا ننتقل إلى مرحلة تهدئة. ولا يزال نائب مساعد وزير الخارجية الامريكي ديفيد ساترفيلد في منطقة الشرق الاوسط في محاولة للابقاء على ما تسميه واشنطن العملية الامنية بدلا من عملية السلام. من جهة ثانية جاء في بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء أمس ان شارون قال بوضوح في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف، ان الوضع لم يعد مقبولا بالنسبة لاسرائيل، وحمل ياسر عرفات مسئولية الوضع.واوضح المصدر ذاته ان رئيس الوزراء الاسرائيلي طالب المجتمع الدولي بممارسة ضغوط قوية على ياسر عرفات ليكف عن التحدث بلسانين وليدين الارهاب من دون مواربة. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن بنيامين بن اليعازر وزير الحرب الاسرائيلي قوله ليس في نية احد مهاجمة السلطة الفلسطينية، ولا نعتزم اطلاقا اعادة احتلال اي جزء من المنطقة التي يسيطر عليها الفلسطينيون. لكن الوزير الاسرائيلي اضاف ان من واجبه القيام باي شيء لتوفير الامن للاسرائيليين مشيرا الى ان الجيش على استعداد للرد فورا على الهجمات الفلسطينية. الوكالات