واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس تعزيز حشودها العسكرية حول المدن الفلسطينية وقصفت الاحياء السكنية في الخليل، واقتحمت عدة بلدات في رام الله ونابلس وفرضت الحصار وحظر التجول على عشرات القرى. وتركزت أعمال القصف الاحتلالي في حارة الشيخ ومنطقة الزاوية وشارع الشلالة ومنطقة باب الزاوية وموقع للأمن الوطني. وألحق القصف الاحتلالي أضراراً بعدد من منازل المواطنين، كما أثار حالة من الرعب في صفوفهم، لاسيما الأطفال والنساء وكبار السن. إلى ذلك، عززت القوات الاحتلالية من تواجدها وشددت من حصارها على عدة قرى وبلدات في محافظة الخليل. كما نبه امس الخميس، العديد من المسئولين وممثلي الفعاليات الرسمية والشعبية، من المخاطر المترتبة على استمرار فرض القوات الاحتلالية الإسرائيلية نظام حظر التجول المشدد على الجزء المحتل من المدينة والمناطق الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية. وذكر هؤلاء المسئولون أن نحو ثلاثين ألف مواطن يقيمون في «البلدة القديمة» والمناطق المحيطة التي تخضع لسيطرة الاحتلال يعانون من أزمة حقيقية في المواد التموينية اللازمة لاسيما حليب الأطفال وكذلك في الأدوية ومواد المحروقات «الغاز» وذلك جراء مواصلة قوات الاحتلال حظر التجول على هذه المناطق والذي دخل اليوم يومه السادس. ويرى العديد من المواطنين أن مثل هذه الممارسات التعسفية والوحشية تستهدف الانتقام من أهالي المدينة وفرض عقوبات جماعية ضدهم دون أسباب مبررة. وأفاد مواطنون يقيمون في مناطق تخضع لحظر التجول، أن سلطات الاحتلال تمارس ضدهم سياسة التجويع والتعطيش وذلك لغرض تركيعهم وإجبارهم على النزوح عن منازلهم للاستيلاء عليها وتوسيع البؤر الاستيطانية على حسابها. ووصف المواطنون الوضع بالخطير جداً والقابل للانفجار في كل لحظة بسبب الممارسات الإرهابية الإسرائيلية، التي يزاولها جنود الاحتلال والمستوطنون المتطرفون. كما أدى الحصار الإسرائيلي المشدد الذي فرضته سلطات الاحتلال على محافظة جنين إلى خنق المدينة وقراها وعزلها بشكل مطلق عن البلدات والقرى الفلسطينية داخل «الخط الأخضر». وعززت سلطات الاحتلال من تدابيرها العسكرية ودفعت بآليات ثقيلة من دبابات، ومجنزرات، وناقلات جنود، ودوريات عسكرية راجلة ومحمولة، و فرق خيالة، إضافة إلى الحواجز العسكرية الثابتة على مداخل المدينة وحدودها المحاذية لـ «الخط الأخضر». وسيرت قوات الاحتلال الإسرائيلي دوريات عسكرية على مداخل بلدات وقرى محافظتي جنين وطولكرم المحاذية لـ «الخط الأخضر» ونصبت عدة حواجز عسكرية وأغلقت عدداً من الطرقات بالسواتر الترابية والكتل الإسمنتية والبوابات الحديدية، كما اعتلى الجنود أسطح العديد من الأبنية ونفذوا عمليات مراقبة ومطاردة للعمال. وفي بلدة عانين القريبة من مدينة أم الفحم داخل «الخط الأخضر» تعرض عشرات العمال للتنكيل والتهديد من قبل جنود الاحتلال الذين أغلقوا مدخل البلدة الغربي وجميع الطرقات الفرعية والترابية التي كان العمال يستخدمونها في تنقلاتهم تجنباً للحواجز العسكرية المكثفة التي أغلقت المنطقة وحولتها إلى جزيرة معزولة عن العالم الخارجي. ولا تزال الاعتداءات الإسرائيلية متواصلة على أراضي قرية برطعة الشرقية غرب جنين، حيث قام جنود الاحتلال بحفر الشوارع الرئيسة المؤدية إلى القرية ومنعوا الأهالي من دخولها والخروج منها تحت حجج واهية. وعلى حاجز سالم الاحتلالي غرب المدينة، كثفت قوات الاحتلال من تواجدها وسيرت دوريات عسكرية مكثفة ومنعت المواطنين ومركباتهم من سلوك طريق جنين ـ حيفا المارة قرب الحاجز. إلى ذلك، لا تزال طريق جنين ـ الناصرة والتي تمر بمحاذاة بلدة الجلمة شمال المدينة مغلقة بشكل كامل أمام المواطنين، كما يقوم الجنود المتمركزون على هذه الحواجز العسكرية بمنع الأهالي من داخل «الخط الأخضر من دخول مدينة جنين. واقتحمت القوات الاحتلالية الإسرائيلية امس الخميس، قرية جماعين في محافظة سلفيت. وأفاد شهود عيان، أن القوات الاحتلالية داهمت عدداً من منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها، ونشرت الذعر في صفوف الأطفال الآمنين في بيوتهم. وأطلق جنود الاحتلال النار، على مجموعة من العمال الفلسطينيين بالقرب من حاجز الطيبة غرب طولكرم أثناء عودتهم من العمل. وتواصل قوات الاحتلال حصارها لمدينة طولكرم في الوقت الذي استمر فيه تدفق التعزيزات إلى المواقع العسكرية في المستوطنات القريبة من المدينة والمناطق المحاذية وخاصة ضاحية شويكة. وانتشرت الدوريات والحواجز العسكرية على مفترقات الطرق الرئيسية والترابية حيث يتم إيقاف المواطنين والتدقيق في هوياتهم. وفي بلدة باقة الشرقية ونزلة عيسى شمال طولكرم تمكن المواطنون من الخروج من منازلهم وخرق نظام منع التجول الذي كانت قوات الاحتلال فرضته على البلدتين منذ ثلاثة أيام. ومن جهة اخرى،أصيب امس في رفح جنوب قطاع غزة شاب فلسطيني بنيران القوات الإسرائيلية. وقال شهود عيان ان القوات الإسرائيلية المتمركزة في أبراجها عند بوابة صلاح الدين أقصى جنوب رفح فتحت نيران أسلحتها تجاه الشاب عبد الرحمن أبو ضباع (17 عاماً) أثناء سيره في الشارع، ووصفت مصادر طبية في المدينة جراح الشاب بالمتوسطة. كما قصفت تلك القوات منازل المواطنين الفلسطينيين في المنطقة، وفتحت نيران أسلحتها من عياري 500 و800 ملم صوب المنازل في المنطقة. واعترف الجيش الإسرائيلي بإصابة أحد جنوده في هجوم مسلح نفذته المقاومة الفلسطينية امس الخميس بالأسلحة الرشاشة باتجاه الحي اليهودي من مدينة الخليل الفلسطينية. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية في الخليل إن جندي من الجيش أصيب بجروح طفيفة نتيجة إصابته بشظايا بعد ان أطلق مسلحون فلسطينيون النار من جهة حي القصبة باتجاه الحي اليهودي في مدينة الخليل، مشيرة إلى أن الجنود الإسرائيليين ردوا بإطلاق النار. وأعلنت مجموعة «كتائب شهداء انتفاضة الأقصى» المسلحة، التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» انها قامت الليلة الماضية بتفجير عبوة ناسفة بسيارة عسكرية إسرائيلية قرب مدينة نابلس. وقالت «كتائب شهداء الاقصى»، في بيان لها «قام المجاهدون بزرع عبوة ناسفة على الطريق شرق مدينة نابلس ثم تفجيرها أثناء مرور قوة من جنود الاحتلال كانت تنوي إقامة حاجز عسكري على الطريق». مشيرة في الوقت ذاته إلى أن مقاتليها قاموا بمهاجمة حافلة عسكرية لجنود الاحتلال الإسرائيلي على الطريق الرئيس القريب من مستعمرة ارائيل في منطقة سلفيت. كما أعلنت المجموعة المسلحة مسئوليتها عن مهاجمة موقع لجنود الاحتلال الإسرائيلي بالأسلحة الرشاشة قرب مستوطنة تلمون القريبة من قرية المزرعة القبلية في منطقة رام الله. هذا إضافة الى مهاجمة دورية لجنود الاحتلال الليلة الماضية بالأسلحة الرشاشة، حيث كانت تمر على الطريق القريب من قرية شويكة قضاء مدينة طولكرم. من جانبها قالت مصادر الجيش الإسرائيلي أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار الليلة الماضية على حاجز عسكري إسرائيلي قرب قرية راما جنوب رام الله، وعلى قاعدة تابعة للجيش الإسرائيلي قرب مخيم قلنديا في المنطقة نفسها. نافية وقوع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس الشاب إبراهيم علي أحمد أبو بكر (23) من بلدة يعبد في محافظة جنين. وذكر ذوو الشاب المعتقل أن قوات كبيرة من الجيش داهمت المنزل وأجرت فيه حملة تفتيش واسعة أسفرت عن تحطيم المحتويات والأثاث، واقتادت الشاب أبو بكر إلى جهة غير معلومة بعد أن كبلت يديه وعصبت عينيه. كما أفاد «نادي الأسير» الفلسطيني في محافظة جنين امس الخميس، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت أمس الشاب عمر خنفر (25) من قرية العطارة في المحافظة. وأوضح أن المواطن خنفر اعتقل من قبل جنود الاحتلال على حاجز عسكري قرب بلدة سيلة الظهر أثناء توجهه إلى البلدة لزيارة أقاربه. واقتحمت القوات الاحتلالية الإسرائيلية امس الخميس، قرية جماعين في محافظة سلفيت. وأفاد شهود عيان، أن القوات الاحتلالية داهمت عدداً من منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها، ونشرت الذعر في صفوف الأطفال الآمنين في بيوتهم. القدس المحتلة ـ عبير محمد: