أوصى مسئول رفيع في الامم المتحدة بانشاء هيئة مستقلة للتنديد بظاهرة تجنيد الاطفال التي ما زالت شائعة جدا عبر العالم لممارسة «ضغط سياسي» على الحكومات والمسئولين. وفي مؤتمر صحفي ندد اولارا اوتونو الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان للاطفال في النزاعات المسلحة بـ «الهوة الموجودة بين الكلمات والافعال» في هذا المجال. ولم يدخل البروتوكول حول الاطفال المجندين المكمل لمعاهدة حقوق الطفل سنة 1989 بعد حيز التطبيق حيث لم تصادق عليه سوى خمس بلدان بدلا من العشرة المطلوبة. ويحظر تجنيد الشبان الذين تقل اعمارهم عن 18 سنة في النزاعات. وافاد تقرير صدر اخيرا بعنوان «تقرير شامل حول الاطفال المجندين 2001» ان حوالى 300 الف طفل يشاركون في معارك حاليا في 41 بلدا. وقال المسئول عندما يعلم الذين ينتهكون حقوق الاطفال في النزاعات «انهم محط مراقبة وان اعمالهم مسجلة فانهم سيحترسون اكثر. انهم اليوم يقدمون وعودا ويوقعون معاهدات ولكنهم يعلمون جيدا انه لن يشار اليهم باسمائهم او يوجه لهم توبيخ بناء على قاعدة قانونية. هذه هي الهوة التي يجب ردمها». واعتبر اوتونو ان هذه الهيئة التي يسعى اليها بالاشتراك مع خبراء آخرين في الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية لا يمكن ان تنبثق لا من الامم المتحدة ولا من الحكومات ولا من المنظمات غير الحكومية لانها قد تبدو منحازة. ولكنها يجب ان تكون، على حد قوله، هيئة «مستقلة» لخبراء يكلفون بالجمع والتحقيق والنشر بشكل منتظم كل العناصر المدانة ضمن تقارير مدققة كما هو الامر بالنسبة للبيئة والالغام المضادة للافراد. أ.ف.ب