وصل رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي إلى مدينة جنوة الايطالية أمس لحضور أول قمة لمجموعة الثماني، الدول الصناعية الكبرى يشارك فيها منذ توليه منصبه، والتي ستبدأ اليوم الجمعة. وصرح كويزومي أول الزعماء الواصلين للصحفيين قائلا إنها قمة مهمة .. هناك العديد من القضايا المهمة، وأعتزم أن أقدم موقف اليابان بوضوح. وغادر كويزومي والوفد المرافق له مطار هانيدا بطوكيو في ساعة مبكرة من بعد ظهر أمس بالتوقيت المحلي. وخلال القمة التي ستستغرق ثلاثة أيام، يتوقع أن يشرح رئيس الوزراء الياباني جدول أعماله الخاص بالاصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى إنعاش ثاني أضخم اقتصاد في العالم لنظرائه من كل من بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا والولايات المتحدة. وكان وزير المالية الياباني ماساجورو شيوكاوا قد صرح أمس الأول بأن كويزومي سوف يعد القادة بأن طوكيو سوف تتخذ خطوات لتفادي حدوث انكماش في النشاط الاقتصادي، ويطلب منهم التغاضي عن الركود الاقتصادي في اليابان لمدة عام أو عامين بينما تنفذ البلاد الاصلاحات الاقتصادية. ومن المرجح أن يواجه كويزومي أوقاتا عصيبة عندما تتحول دفة المناقشات بين قادة مجموعة الثماني إلى بروتوكول كيوتو لعام 1997 الخاص بالحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، والذي نشب خلاف بين أوروبا والولايات المتحدة بسببه، إذ تعتزم أمريكا الانسحاب من المعاهدة، في حين تريد أوروبا أن تمضي قدما باتجاه التصديق عليها بدون واشنطن. يذكر أنه في أول محادثات تجرى بين كويزومي والرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش في منتجع كامب ديفيد خارج واشنطن في 30 يونيو الماضي، فشل رئيس الوزراء الياباني في إقناع بوش بالتصديق على بروتوكول كيوتو. وعندما يدخل البروتوكول حيز التنفيذ، فإنه سيضع حدودا تلزم بتقليص انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بمتوسط 2.5 في المئة أقل من مستويات عام 1990 في الفترة من عام 2008 وحتى عام 2012. وسوف يصبح البروتوكول قانونا دوليا إذا ما صدقت عليه 55 دولة ينبعث منها 55 في المئة من نسبة ثاني أكسيد الكربون التي تنبعث من الدول الصناعية، مما يعني أنه قد يدخل حيز التنفيذ إذا ما صدقت عليه دول تنبعث منها كميات هائلة من تلك الغازات كروسيا واليابان. وتترد اليابان في التصديق على المعاهدة دون الولايات المتحدة التي تعد أضخم دولة ينبعث منها غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يتسبب في ظاهرة الاحتباس الحراري. ورفض كويزومي أمس الانتقادات التي وجهت لموقف اليابان، قائلا لقد كان هناك الكثير من سوء الفهم، كالاراء القائلة بأن موقف اليابان متردد. وأضاف رئيس الوزراء بيد أنه ليس هناك أي شكل من أشكال التغيير. فاليابان ستبذل قصارى جهدها لادخاله حيز التنفيذ عام 2002. د.ب.ا