رفض مجلس النواب الأمريكي دفع تعويضات للصين عن قيمة النفقات التي ترتبت جراء الهبوط الاضطراري لطائرة التجسس الأمريكية في الاراضي الصينية في ابريل الماضي، فيما جدد مجلس الشيوخ العمل بالعقوبات ضد إيران وليبيا. وأقر النواب بغالبية 424 صوتا مقابل 6 اصوات نص قانون تقدم به الجمهوري توم ديلاي نائب تكساس. وكانت الصين ارسلت فاتورة قيمتها مليون دولار تشمل النفقات التي نجمت عن وجود طائرة التجسس الأمريكية وافراد طاقمها على اراضيها. ويتضمن هذا المبلغ نفقات افراد الطاقم الـ24 الذين احتجزوا لمدة 11 يوماً في جزيرة هاينان بالاضافة الى مصاريف «إعادة» قطع الطائرة الى الولايات المتحدة في طائرة تشارتر روسية. وكانت طائرة التجسس الأمريكية اصطدمت في الاول من ابريل بطائرة مقاتلة صينية مما تسبب بمقتل الطيار الصيني وارغم الطائرة الأمريكية على الهبوط اضطراريا في جزيرة هاينان الصينية. وقد اطلق سراح افراد الطاقم بعدما اعربت الولايات المتحدة عن «أسفها العميق» لمقتل الطيار الصيني ولهبوط طائرتها المزودة بأجهزة معلوماتية والكترونية للاستطلاع، من دون حصولها على اذن مسبق من الصين. ورفضت بكين ان يقوم الأمريكيون باصلاح طائرة التجسس في مكان وجودها ولم يتم التوصل الى حل لهذه المسألة الا في شهر مايو عندما وافقت الصين على قيام الولايات المتحدة بتفكيك طائرتها ونقلها قطعا. إلى ذلك وافقت لجنة في مجلس الشيوخ الامريكي أمس الأول على مد العمل خمسة اعوام بالعقوبات المفروضة على ايران وليبيا والرامية الى الحد من الاستثمارات الاجنبية في قطاعات النفط والغاز في هاتين الدولتين. ووافقت اللجنة المصرفية لمجلس الشيوخ بأغلبية 20 صوتا واعتراض عضو واحد على مد العمل بالعقوبات الى اي شركة اجنبية تستثمر اكثر من 20 مليون دولار في صناعة الطاقة في اي من الدولتين. القانون الذي ينقضي اجله في اغسطس سن عام 1996 لمعاقبة البلدين على ما تقول واشنطن انه مساندتهما الارهاب الدولي والعمل لاكتساب اسلحة دمار شامل. ونفت الدولتان كلتاهما مرارا هذه الاتهامات. الوكالات