رأت صحيفة «الثورة» العراقية امس ان مشروع العقوبات «الذكية» الذي تطرحه الولايات المتحدة وبريطانيا يهدف الى ضمان تفوق اسرائيل على العرب، مؤكدة ان العراق سيواصل في الاشهر المقبلة «فضحه». وكتبت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث في بغداد «انه مشروع سياسي استعماري استراتيجي لا يقصد به توفير الامن والاستقرار في المنطقة بل يقصد به ضمان تفوق الكيان الصهيوني على العرب وغير العرب بوصفه وكيل الدول الاستعمارية في هذه المنطقة واداة من أدواتها». واضافت ان العراق «عازم على جعل الاشهر الخمسة المقبلة فترة اضافية لفضح المشروع الامريكي البريطاني وتعرية افكاره الخبيثة واسقاطها واخراجها من التداول». واكدت انه مشروع يهدف الى «خنق العراق وعزله وحرمانه من ممارسة حقوقه الدولية واذلال شعب العراق وافقاره وحرمانه من ادنى حقوقه الانسانية، لا يقصد به تخفيف الحصار وتخفيف المعاناة بل تشديد الحصار وزيادة معاناة الشعب العراقي». وبعد ان اشارت الى ان الامريكيين والبريطانيين «يقولون انها هدنة للعمل من اجل اقناع من لم يقتنع بعد بالمشروع الاستعمارى للعقوبات الغبية»، تساءلت الصحيفة «اذا كانوا يريدون تخفيف معاناة الشعب العراقي لماذا لا يرفعون الحصار بل يعمدون الى تخفيفه؟». وكان مجلس الامن الدولي قرر في بداية الشهر الجاري تمديد العمل باتفاق «النفط مقابل الغذاء» خمسة اشهر. وكان مساعد وزير الخارجية الامريكي لشئون الشرق الاوسط وليام بيرنز أكد في العاشر من الشهر الجاري التزام الولايات المتحدة انشاء نظام جديد للعقوبات على العراق يخفف من اعباء الشعب العراقي ويتسم بالفعالية للتحكم بالاسلحة. وجاء تصريح بيرنز بعد ان امتنعت بريطانيا عن طرح مشروع العقوبات للتصويت في مجلس الامن الدولي بسبب معارضة روسيا. أ.ف.ب