تنطلق وفود برلمانية من مجلس الامة الكويتي خلال شهري سبتمبر واكتوبر المقبلين إلى عدد من دول العالم في جولات تستهدف شرح قضايا الكويت للبرلمانيين والمسئولين في تلك الدول. وتمهيدا لهذه الجولات عقد اجتماع تنسيقي بين وزارة الخارجية والبرلمان تجنبا لتضارب المهام التي يقود بها الوفود في الخارج مع ثوابت السياسة الخارجية. وقد اجتمع امس الاول لهذا الغرض وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية الشيخ محمد الصباح مع اعضاء الوفود المسافرة حيث اوضح لهم آخر المستجدات الخاصة بالقضايا التي سوف يحملها هؤلاء خلال جولاتهم. وناقش الاجتماع «التنسيق بين النواب والبعثات الدبلوماسية في الدول التي سيزورونها، وكذلك توحيد الخطاب السياسي». واوضحت مصادر مطلعة ان «الوفود البرلمانية يبلغ عددها سبعة يترأسها النواب احمد الربعي وعبدالمحسن المدعج وناصر الصانع وسالم الحماد ومبارك الدويلة واحمد الشريعان ومبارك الخرينج»، لافتة الى ان «النواب محمد الصقر واحمد السعدون واحمد الدعيج ومشاري العصيمي اعتذروا عن عدم المشاركة بالاضافة الى رئيس المجلس جاسم الخرافي ونائبه مشاري العنجري». يذكر ان قرار اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية نص على ان «يزور كل وفد صداقة 5 دول خلال دور الانعقاد الواحد، على ان يقضي 3 ايام على الاكثر في كل دولة». ولم تحدد المصادر عدد الدول التي ستزورها الوفود البرلمانية، الا انها ذكرت منها «السودان وليبيا وجنوب افريقيا والولايات المتحدة الامريكية وبلجيكا والكاميرون وجامايكا واستراليا وتركيا ونيوزيلندا والفلبين وروسيا البيضاء واذربيجان والبرازيل». واشار النائب احمد الربعي الذي سيترأس وفد لجنة الصداقة البرلمانية الاولى الا ان هذه الزيارات تعتبر دبلوماسية رديفة للدبلوماسية الرسمية في الدول الديمقراطية موضحا ان «السلطتين تختلفان في القضايا الداخلية، الا انهما يتفقان فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والامن الوطني». وشدد على ان «من الضروري التنسيق بين الاذرعة السياسية المتمثلة بوزارتي الخارجية والاعلام والصندوق الكويتي للتنمية والبرلمان حتى يكون هناك تحرك مشترك بدعم القضايا المحلية»، لافتا الى اهمية «التحرك بين هذه الاجهزة كفريق واحد». من جهته، قال مدير ادارة المتابعة والتنسيق في وزارة الخارجية خالد مغامس انه تم خلال اجتماع الشيخ محمد الصباح مع رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي بحث عدد من المسائل الخاصة بتفعيل قنوات التعاون وتوحيد الجهود بين وزارة الخارجية ومجلس الامة. واضاف ان الاجتماع أتى تمهيدا للجولة التي تعتزم القيام بها لجان الصداقة في المجلس لعدد من دول العالم لبحث سبل تعزيز العلاقات البرلمانية والسياسية بين الكويت وتلك الدول وعرض قضايا الكويت في الخارج. واوضح مغامس ان الاجتماع حضره ممثلون عن الهيئة العامة لتقدير التعويضات عن خسائر العدوان العراقي وممثلون عن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية. يذكر ان اجتماعا مماثلا عقد العام الماضي بين وزارة الخارجية ولجان الصداقة بالمجلس وذلك قبل ان تنشأ ادارة خاصة بوزارة الخارجية الشهر الماضي تعني بالمتابعة والتنسيق مع مجلس الامة حول السياسة الخارجية. الكويت ـ أنور الياسين: