اكدت ماليزيا لوزير الخارجية الامريكي كولن باول براءتها من التهمة الامريكية لها بتهريب البشر وذلك خلال محادثات اجراها وزير خارجيتها سيد حامد البار مع نظيره الامريكي في واشنطن. و نفى البار صحة تقرير حكومى امريكى يتحدث عن تهريب النساء والاطفال للعمل بنظام العمل القصرى والاستغلال الجنسى فى ماليزيا والذى ادرج الاخيرة ضمن قائمة الدول التى لاتبذل جهدا كافيا لمحاربة هذه المشكلة. ونسبت وكالة انباء «برناما» الى البار الذى التقى باول لاول مرة فى مقر وزارة الخارجية في واشنطن قوله ان نهج سياسته الخارجية لاتحدده تقارير صادرة عن حكومات اجنبية بل وجهة نظر اطول مدى.. واضاف ان هناك خلافات بين البلدين الا ان علاقاتهما السياسية والعسكرية والاقتصادية قوية بشكل اساسى. يشار الى ان العلاقات الامريكية الماليزية شهدت تراجعا ملحوظا فى عهد الرئيس السابق بيل كلينتون عقب اعتقال انور ابراهيم نائب رئيس الوزراء السابق. وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية بأن الولايات المتحدة ترحب باهتمام مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزى بتحسين العلاقات الا انها تظل قلقة حول وضع حقوق الانسان. وتقدر الولايات المتحدة بان 700 شخص على الاقل يقعون ضحية لتهريب البشر سنويا معظمهم من النساء والاطفال حيث يجبرون على العمل فى مؤسسات صناعية صغيرة فى ظل اوضاع غير ملائمة باجور منخفضة وفى مواقع انشائية او فى صناعة الجنس. كما يشار الى ان وزارة الخارجية الامريكية صنفت الدول فى قوائم ثلاث حيث تضم القائمة الاولى الدول التى تلتزم تماما بالمعايير المنصوص عليها والثانية تحوى الدول التى لاتلتزم بشكل كامل ولكنها تبذل جهودا كبيرة فى هذا الاتجاه والثالثة وتضم الدول التى لاتلتزم بالمعايير ولاتبذل جهودا ملحوظة فى هذا الاتجاه. وتندرج ماليزيا ضمن القائمة الثالثة جنبا الى جنب مع اسرائيل وروسيا البيضاء وبورما واندونيسيا واليونان والجابون والبانيا والبوسنة وكازاخستان وتركيا وكوريا الجنوبية ويوغسلافيا والكونغو ودول اخرى . وتخاطر الدول غير الملتزمة فى هذا الشأن بالتعرض لعقوبات امريكية اعتبارا من عام 2003. وجاء فى التقرير ان ماليزيا تعد مصدرا ومقصدا فى الوقت نفسه للاشخاص الجارى تهريبهم فيما يشير الى انه يتم تهريب النساء وخاصة من اندونيسيا وتايلاند والفلبين الى ماليزيا لاستغلالهن. ويضيف التقرير ان اعدادا صغيرة من النساء الماليزيات وخاصة من الصينيات العرقيات يتم تهريبهن الى اليابان وكندا والولايات المتحدة وتايوان لاستغلالهن جنسيا. ق.ن.ا