في ضاحية فقيرة لعاصمة هندوراس تيجو سجالبا تنام ماريا راموس بجوار بناتها الاربع الصغيرات مسلحة بسكين حادة منذ اقتحم شبان مقنعون منزلها ليلا ونهبوه واغتصبوها. وقالت ماريا «29 عاما» لرويترز «انا مستعدة للموت اذا عاد هؤلاء الرجال. اخشى ان يفعلوا شيئا لبناتي لذلك احرص على هذا السلاح». واقتحم الشبان وهم من عصابة مارا سالفاتروشا المنزل الذي تبلغ مساحته خمسة امتار مربعة في الليلة نفسها التي هاجموا فيها منزلا اخر واغتصبوا ثلاث قاصرات تركتهن امهن لتقيم في ضاحية اخرى. ويعد انتشار مثل هذه العصابات التي ترهب الفقراء والاغنياء على السواء ظاهرة جديدة نسبيا على هذه الدولة الفقيرة في امريكا الوسطى. وتعاني هندوراس من ارتفاع كبير في معدلات الجريمة يشمل انتشار السطو على البنوك والاعمال ونهب المنازل وسرقة السيارات ومهاجمة الحافلات ومركبات توصيل الطلبات للمنازل وتهريب المخدرات. وشكل سكان ضاحية فاتيما لجنة امنية ردا على هجمات العصابات وفي كل ليلة يقوم افراد اللجنة بدوريات في الشوارع المتربة للضاحية. وقال احد افراد هذه الدوريات وهو يجوب شوارع الضاحية التي تغمرها مياه الصرف الصحي «اغلب السكان هنا ادوا الخدمة العسكرية وتعلموا كيفية استخدام السلاح.. هؤلاء الشبان يجب ان يواجهوا بالاسلحة». ويقلد الشبان عصابات «الـ 18» و«سالفاتروشا» في المدن الامريكية التي تشكلت اساسا من شبان من السلفادور في لوس انجلوس وعندما تم ترحيلهم جاءوا بعصاباتهم الى امريكا الوسطى. وتقول السلطات ان هناك 475 عصابة من هذا النوع في هندوراس تضم نحو 32 الف عنصر اجرامي مما يوجد حالة من الفزع تضطر السكان للاختباء خلف جدران منازلهم قدر الامكان. ويتعرض السكان لسرقات سياراتهم وللخطف والابتزاز بالتهديد بخطف احد افراد العائلة وطلب مبالغ باهظة. وبدأت المشكلة تؤثر على الاستثمار الذي يحتاجه بشدة هذا البلد الذي يعيش نحو 80 في المئة من سكانه البالغ عددهم 6.5 ملايين نسمة في فقر. وقالت جوليت هاندال رئيسة مجلس المشروعات الخاصة في هندوراس لرويترز «حل مشكلة الامن الشخصي اصبح من الضرورات الملحة. نحن الان في ازمة حيث لا يشعر احد بالامان». وتشير بيانات مكتب التحقيقات الجنائية الى وقوع 12 جريمة خطف في عام 2000 و13 حتى الان هذا العام. لكن المسئولين يقولون ان هذا لا يقارن بازدهار صناعة العربات المصفحة وخدمات الامن الناتجة عن مشاعر الخوف المفرط من الاختطاف. وتفاقم مناخ الخوف بعد ان تأكد ان الشرطة ومسؤولين اخرين شاركوا في عمليات خطف وسرقة سيارات وتهريب مخدرات وسطو على بنوك واعمال ومنازل. وقال جواتاما فونسيكا وزير الامن لـ «رويترز» ان قلة من العاملين بالوزارة تورطوا في انشطة اجرامية. وأضاف «شارك بعض المسؤولين الحكوميين في عصابات اجرامية لكننا نقوم بعملية تطهير الآن». ولكن حتى الان على الاقل حول الاحساس بعدم الامان هندوراس الى ارض خصبة لشركات الامن الخاصة التي يعمل بها 15 الف اي مثلي عدد ضباط الشرطة. ويقول المسئولون ان بعض العاملين في هذه الشركات مثل رجال الشرطة اتضح انهم متورطون في جرائم تمت في الشركات ذاتها التي كلفوا بحمايتها. رويتز