قررت السلطات التونسية تعليق مهام القاضي التونسي الرفيع مختار يحياوي وحرمانه من راتبه الشهري بعد ايام قليلة من قيامه بتوجيه رسالة مفتوحة الى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ندد فيها بالضغوط التي يتعرض اليها القضاة في تونس حسبما افاد محاموه. واكد يحياوي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس انه تسلم أمس الأول اشعارا خطيا بهذا القرار وقال انه مستعد لتحمل العقوبات المحتملة اذا كان الامر يساهم في تحرير القضاء في تونس. وذكر انه توجه الى الرئيس بن علي بصفته رئيسا للمجلس الاعلى للقضاء وكان يأمل بالتالي الحصول على رد منه. وندد القاضي في رسالته التي تحمل تاريخ السادس من يوليو بالمضايقات والضغوط التي يتعرض لها القضاة مناشدا الرئيس تحرير القضاء من اجل النهوض بالحريات الدستورية في تونس. واعلن أمس الأول ان على الرئيس ان يفعل شيئا لمعالجة الوضع الحالي وان المهم هو انقاذ القضاء، وقال يحياوي ان تعليق مهامه بشكل مؤقت لم يفاجئه. وشرحت وزارة العدل تمرد القاضي يحياوي بتعرضه لمشكلات قضائية اثر خلاف مع احد المواطنين في شأن اراض زراعية. واعلن بيان صادر عن الوزارة ان القضاء برهن في هذه القضية على حياده التام وتمسكه بالقانون حتى ولو كانت المحاكمة ضد احد القضاة. وقد حصل القاضي أمس الأول على دعم مجلس نقابة المحامين في بيان وقعه نقيب المحامين كما اعلنت جمعية المحامين التونسيين الشبان تضامنها معه. ا.ف.ب.