عرض الرئيس السوداني عمر البشير اجراء انتخابات مبكرة في حال الاتفاق مع معارضيه في وقت ابلغت الحكومة السودانية دولتي المبادرة المشتركة «مصر ـ ليبيا» رغبتها في استضافة مؤتمر الحوار الجامع لاحلال السلام والوفاق في السودان، مع تعهدها بتوفير كافة الضمانات التي يطلبها معارضوها للحضور، واعربت الحكومة عن استعدادها الكامل بالمشاركة في المؤتمر اذا ما تقرر عقده خارج البلاد، داعية مجددا إلى الاستعجال لبدء التفاوض مع المعارضة على لسان د. قطبي المهدي مستشار رئيس الجمهورية للشئون السياسية الذي كشف عن بعض ملامح خطة الحكومة للتفاوض مع القوى السياسية، وطبقا لمصادر حكومية نافذة ان الايام الماضية قد شهدت جدلا كثيفا داخل الحزب الحاكم وحكومته وما بين الحكومة ودولتي المبادرة ممثلة في الوزير الليبي سليمان الشحومي والسفير المصري بالخرطوم محمد عاصم سليمان. وقالت المصادر التي طلبت حجب اسمها ان الحزب الحاكم قد وضع الاطر العامة للتفاوض وحدد سقوف الموضوعات التي حوتها ورقة اعلان المباديء ووحد رؤاه تجاه كافة القضايا بما في ذلك قضية الدين والدولة والحكومة الانتقالية. وكان المركز العام للحزب الحاكم قد شهد اجتماعات كثيفة وسريعة جمعت ما بين بعض القيادات التنفيذية والسياسية خلال يومي امس وامس الاول بغرض تجاوز التباين في وجهات النظر الذي ظهر في بعض تلك الموضوعات ورجحت المصادر ان يشهد الاسبوع المقبل البداية الفعلية للدخول في الاجراءات التنفيذية لانطلاقة الحوار ما بين الفرقاء في السودان. وكان د. قطبي المهدي مستشار رئيس الجمهورية للشئون السياسية قد كشف عن ملامح برنامج الحكومة التفاوضي، وقال ان الحكومة تجعل من جميع المواثيق والاتفاقيات التي وقعتها اضافة للدستور كمرجعياته تفاوضية لها وابان قطبي ان تلك الاتفاقات والدستور قد اجابت بشكل عملي ونظري على كافة القضايا التي خاطبتها ورقة اعلان مباديء المبادرة المشتركة. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: