أعدت الحكومة الأردنية قانونا انتخابيا جديدا من شأنه ان يرجيء الانتخابات التشريعية الى صيف عام 2002، حسبما اعلن مسئول اردني. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الحكومة ستعرض القانون في الساعات الـ48 المقبلة على العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي بامكانه ان يوافق عليه في شكله المعتمد او يطلب ادخال تعديلات عليه. ولن يعلن القانون الجديد الا بعد ان يصادق عليه العاهل الأردني، حسبما اضاف المسئول. وكانت الانتخابات التشريعية مقررة اساسا في نوفمبر 2001. وشرح رئيس الوزراء الأردني علي ابو الراغب ان تبني قانون انتخاب يجعل من غير الممكن اجراء الانتخابات قبل الصيف المقبل بسبب التغييرات في تقسيم الدوائر وعدد الممثلين عن كل دائرة والتي تتطلب اتخاذ تدابير تمتد عدة اشهر. ويلحظ هذا القانون الجديد رفع عدد النواب في البرلمان الى 104 نواب مقابل 80 في الوقت الراهن وتحديد سن الانتخاب بـ18 عاما عوضا عن 19 عاما، بحسب المسئول الأردني.واضاف ان المشروع يبقي على نظام الاقتراع الافرادي الذي كان معتمدا في القانون السابق رغم انتقادات المعارضة الاسلامية التي اعتبرت ان هذا النوع من الاقتراع يهدف الى تحديد تمثيلها في البرلمان. وطلبت المعارضة العودة الى نظام الاقتراع باللائحة الذي اتاح لها السيطرة عام 1989 على حوالى ثلث البرلمان. واضاف المسئول ان القانون الجديد الذي اعدته الحكومة ينص على تقطيع للدوائر الانتخابية اكثر عدلا يأخذ في الاعتبار عدد السكان وحجم الدوائر. ويمنح الدستور الحكومة الحق في اصدار قوانين مؤقتة في غياب البرلمان تحتاج الى مصادقة الملك وقد تم اللجوء الى هذه الوسيلة بسبب عجز البرلمان عن التوصل الى اجماع في شأن تعديل قانون الانتخاب. وكان العاهل الأردني حل في يونيو البرلمان استعدادا لاعداد قانون انتخاب جديد من شأنه ان يعزز العملية الديمقراطية عبر اعتماد تقطيع جديد للدوائر. وفي القانون السابق، كانت دوائر في داخل البلاد لا يتجاوز عدد ناخبيها 50 الف شخص تنتخب ثلاثة نواب في حين ان دوائر اخرى في عمان تعد اكثر من 400 الف ناخب تنتخب عددا مماثلا من النواب. ا.ف.ب.