صرح وكيل وزارة الخارجية العراقية رياض القيسي ان العراق لا يستبعد ان يطرأ تغيير ايجابي على موقف الصين التي ايدت في مجلس الامن الدولي مشروعا لفرض نظام جديد للعقوبات على العراق تقدمت به بريطانيا والولايات المتحدة. وفي حديث لصحيفة «الرافدين» الاسبوعية، قال القيسي ردا على سؤال عن موقف الصين لا استبعد موقفا اكثر ايجابية. واضاف ان سياستهم الخارجية لا تخلو من بعض النواحي المبدئية رغم صبغتها البراجماتية. وتابع لا استبعد في الاقل نوعا من التغيير في موقف الصين اذا ثبت فعلا ان كل ما فعلته الصين هو القبول بمبدأ القائمة (السلع التي ستخضع لمراقبة صارمة) وليس تفاصيلها. من جهة اخرى، قال القيسي الذي عاد من نيويورك حيث شارك في المناقشات التي سبقت جلسة مجلس الامن الدولي للتصويت على مشروع القرار ان بريطانيا لم تسحب المشروع، المشروع البريطاني الأمريكي ما زال على الطاولة. واضاف ان الأمريكيين والبريطانيين كانوا يأملون النجاح خلال رئاسة الولايات المتحدة لمجلس الامن في مايو الماضي في استصدار قرار جديد ضد العراق لكنهم اضطروا لاصدار قرار بتمديد برنامج (النفط مقابل الغذاء) 150 يوما. واكد القيسي ان عملنا سيستمر والبريطانيون والأمريكيون سيعملون ايضا ولن ينتظروا خمسة اشهر، مشيرا خصوصا الى القمة التي ستعقد بين الرئيسين الأمريكي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة المقبلة للدول الصناعية الثماني الكبرى.ويفترض ان يلتقي بوتين وبوش على هامش هذه القمة التي ستعقد في جنوى (ايطاليا) من 20 الى 22 يوليو. واضاف القيسي ما زالت هناك صفحات ولا استبعد اية مفاجأة بصيغة مواقف او اتجاهات. وحول موقف فرنسا، رأى القيسي انه منحاز وتغير تغيرا جذريا بعد ان كان الفرنسيون يركزون على التفسير القانوني لقرارات مجلس الامن. واستبعد ان يطرأ اي تغيير كبير على الموقف الذي رأى انه سيظل منساقا لفكرة مفهوم اعطاء نوع من الحرية للعراق مع نوع من الرقابة والشفافية المالية وغيرها، مشيرا الى ان الفرنسيين يصعب عليهم الخروج من الخانة التي دخلوها ووضعهم مجمد لدخولهم مرحلة الانتخابات. من جهة اخرى، قال القيسي انه يتوقع ان يكون هناك جهد من الامم المتحدة باتجاه الحوار مع العراق. واكد ان العراق ليس ضد الحوار على ان تكون الاسس التي يقوم عليها الحوار صحيحة واهمها الاعتراف بحق العراق في رفع الحصار. وكان العراق والامم المتحدة اجريا في فبراير الماضي جولة اولى من حوار شامل اتفقا على البدء به لتسوية الملفات المتعلقة بقرارات مجلس الامن الدولي. واتفق وزير الخارجية العراقي حينذاك محمد سعيد الصحاف والامين العام للامم المتحدة على مواصلة الحوار في نهاية ابريل او بداية مايو في نيويورك. لكن الامم المتحدة اعلنت ارجاء الجولة الثانية من المباحثات. ا.ف.ب.