قال الرئيس السوري بشار الاسد في حديث نشرته صحيفة «السفير» اللبنانية امس بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لتسلمه مقاليد الحكم في سوريا ان اسرائيل قد تستطيع التحكم ببداية الحرب لكنها لن تستطيع التحكم بنهايتها أو نتائجها، واكد الاسد من جهة اخرى ان مصلحة سوريا هي في التطبيق الحرفي والكامل لاتفاق الطائف اللبناني. وقال الرئيس السوري ان لدى اسرائيل في ظل قيادة رئيس حكومتها ارييل شارون من القوة ما قد يغريها بأن تشن حربا شاملة في المنطقة لكن سوريا لديها في المقابل ما يؤذي اسرائيل بشدة. ونقل طلال سلمان رئيس تحرير صحيفة «السفير» عن الاسد قوله في لقاء اجراه الاحد ونشر امس قوله «ان اسرائيل تملك من اسباب القوة ما قد يغريها تحت رئاسة رجل مهووس بالحرب مثل ارييل شارون بان تقدم على مغامرة حربية واسعة». واضاف الاسد «شارون لا يعرف الا لغة القوة لكن مثل هذه الحرب لن تحل شيئا من اسباب ازمتها فلا هي ستحل او ستنهي قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه في ارضه وفي تقرير مصيره فوقها ولا هي ستحقق النصر الكاسح الماسح بحيث تسود بعدها سيادة مطلقة تضمن معها سيادة السلام الاسرائيلي». ومضى قائلا «اما بالنسبة الينا فقرارنا واضح.. سنصمد وسنرد العدوان حتى لو قدرنا ان العدو سيدمر الكثير من مرافقنا، اننا بالاصل فقراء، ونستطيع ان نصمد اكثر مما يتصورون وان نعيد بناء ما قد يتهدم، كما اننا نملك ما نؤذي به العدو ايذاء شديدا. وتابع الاسد بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لتسلمه الرئاسة: ان اسرائيل قد تستطيع التحكم ببداية الحرب، ولكنها لن تستطيع مطلقا ان تتحكم بخاتمتها أو بنتائجها، ان الطرف العربي، ونحن منه في الطليعة، هو من يملك قرار انهاء الحرب: كيف واين وبماذا تنتهي، نعرف ان اسرائيل متفوقة في بعض المجالات العسكرية علينا، لكن الصمود قرار، وهذا القرار موجود اليوم، كما كان موجودا دائما، ثم اننا لن نكتفي بتلقي الضربات مستكينين ونخضع بعدها لشروط السلام الاسرائيلي. ويضيف الرئيس السوري قائلا: نعرف ان اسرائيل قد تخلت عن فكرة الاجتياح العسكري والاحتلال بالقوات، وانها تأخذ الان بمنهج التدمير الشامل لمرافق عدوها بواسطة الطيران، ومن على بعد كاف، يجنبها خسائر المواجهة المباشرة. واستدرك الاسد مؤكدا على معنى محدد قائلا: الا ان كثيرا من المعطيات قد تبدلت نتيجة المقاومة الباسلة في لبنان والانتفاضة المباركة في فلسطين، ليست الحال امس هي الحال الان، ولا اظن ان مسئولا عاقلا في الكيان الصهيوني يستطيع ان يغفل اثر التحولات التي فرضها هذا التبدل النوعي في اساليب المواجهة، وابرزها امكان نقل المعركة إلى ارض العدو نفسه. من جهة اخرى اكد الرئيس السورى ان مصلحة سوريا هى فى التطبيق الحرفى والكامل لاتفاق الطائف لاسيما فيما يتصل باعادة الانتشارالعسكرى ثم مايتصل بالغاء الطائفية السياسية فى لبنان. وقال الاسد ان تطبيق ذلك الاتفاق يريحنا على المستوى العسكرى والامنى اذ يخرجنا من دوامة الصراعات اللبنانية الصغيرة ويوفر لنا الفرصة لاعادة تأهيل جيشنا بما يتناسب مع مهماته القومية. واضاف ان خوفنا على لبنان وحرصنا على اللبنانيين هو الذى يجعلنا نوافق على ما يتوافقون عليه. وتحدث الاسد عن نظرة العالم اليه ومن خلال لبنان تحديدا مع تسلمه لمهامه قائلا: اعرف ان كثيرا من الدول ومن القوى قد اراد امتحانى واستكشاف نقاط الضعف والقوة فى شخصيتى. واضاف: واعرف ان بعض الاطراف فى لبنان قد افترض ان رحيل الرئيس حافظ الاسد بشخصيته التاريخية وقدراته سيترك فراغا كبيرا ولعل بعضهم اراد امتحانى لكننى افترض ان الكل قد ادرك الان اننى لا اخضع للابتزاز ولا اتخذ اى قرار تحت الضغط واننى متمسك بالثوابت التى نشأت عليها فى بيت الرئيس حافظ الاسد والتى تعبر عن ارادة الشعب فى سوريا. بيروت ـ «البيان»: