اكد مركز المعلومات الاسرائيلي لحقوق الانسان في الاراضي المحتلة «بتسليم» في تقرير اصدره حول «تعذيب» فتية فلسطينيين في مركز شرطة غوش عتصبون الاسرائيلي ان سياسة التعذيب خلال التحقيق مستمرة في المركز حتى الان. واشار تقرير بتسليم إلى وسائل التعذيب، التي تشمل الوقوف والمكوث في وضع متعب ومؤلم لمدة طويلة، والضرب المستمر لساعات طويلة والاستعانة بوسائل مختلفة ورش المعتقلين بالمياه الباردة في الشتاء حين مكوثهم في ساحة مركز الشرطة، وزج رؤوس المعتقلين في مقعد المرحاض، وفتح المياه عليهم والتهديد بالقتل والشتائم الجارحة.ويشمل التقرير عشر افادات لاولاد تتراوح اعمارهم بين 14 ـ 17 عاما اعتقلوا خلال الفترة الواقعة بين اكتوبر ويناير 2001 حيث اتهموا برشق الحجارة. وغالبية هؤلاء اعتقلوا من بيوتهم عند منتصف الليل، وتم تحويلهم إلى مركز شرطة غوش عتصيون، وهناك قامت الشرطة بتعذيبهم بهدف انتزاع اعترافاتهم، والادلاء بمعلومات تدين زملاءهم وهذه ليست حالات وتصرفات فردية قام بها افراد الشرطة. وفيما يلي مقتطفات من شهادات الاطفال: ـ اسماعيل سباتين 17 عاما: أمرني المحققون ان ارفع رجلاي إلى الاعلى ورأسي إلى الاسفل متكئا على الحائط، ومن ثم خرجوا من الغرفة وامروني ان ابقى في هذا الوضع ريثما يعودون، وبعد ذلك اوقفوني فوق كرسي وطلبوا مني ان امسك انبوبا يمتد على الحائط وسحبوا الكرسي من تحت اقدامي وتركوني معلقا في الهواء، بينما يداي المكبلتان بالاغلال ممسكتان بالانبوب، وثقل جسمي المتدلي في الهواء يشد زراعي إلى الاسفل وغادروا الغرفة. ـ سلطان ماضي 15 عاما: اخذوني إلى غرفة، واجلسوني على كرسي احدهم فك الاغلال من يداي ورجلاي وربطهما في الكرسي سألوني هل رشقت الحجارة على السيارات العسكرية التي تسير على الشارع الرئيسي، قلت: لا في البداية، ولكن اثنين أو ثلاثة منهم اخذوا يضربونني على وجهي وعلى رأسي واستمر التحقيق مدة خمس ساعات، وبعدها اخذوني إلى المرحاض قرب غرفة التحقيق وامسك احد المحققين شعري وادخل رأسي إلى مقعد المرحاض تملكني الخوف، واعادوني إلى غرفة التحقيق، قررت ان اعترف وقلت لهم رشقت سيارة مستوطنة بخمسة حجارة، وكتبوا اعترافا مفصلا واجبروني على التوقيع. ـ محمد سباتين 14 عاما: اخذني اربعة رجال شرطة فتشوني، ضربوني، امام والدي وامروهما بالانصراف من المكان حالا، وصل رجل يرتدي ملابس مدنية متوسط القامة، قوي البنية، اسمر البشرة، ضربني على ظهري بقوة، وركلني برجله على مدى خمس دقائق، ادخلني إلى غرفة جلس فيها اربعة رجال شرطة، شرع اثنان منهما بربط يداي ورجلاي، وغطوا عيناي بقطعة من القماش، ونقلوني إلى غرفة لم ار منها شيئا، ضربني هؤلاء الاربعة بالتناوب على مدى أربع ساعات، ضربوني بعصا «قشاطة البلاط» على كل انحاء جسمي وشتموني بأسوأ الكلمات. رام الله ـ مكتب «البيان»: