يحتفل العراق الذي يخضع لحظر متعدد الاشكال منذ حوالي احد عشر عاما، اليوم الثلاثاء بالذكرى الثالثة والثلاثين لثورة يوليو 1968 التي حملت حزب البعث الى السلطة، وهي المناسبة التي تلقت حولها القيادة العراقية تهنئة نادرة هي الاولى من نوعها منذ اكثر من 20 عاما من القيادة السورية. وقالت وكالة الانباء العراقية امس ان الرئيس العراقي صدام حسين سيلقي كلمة في التلفزيون اليوم الثلاثاء بمناسبة ذكرى الثورة العراقية التي اتت به الى السلطة. ومضت الوكالة تقول دون ذكر تفاصيل ان صدام سيلقي كلمة شاملة على الشعب العراقي والقوات المسلحة الساعة 11 صباحا اليوم الثلاثاء بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين للثورة التي قامت في 17 يوليو عام 1968 .ومضت الوكالة تقول ان الراديو والتلفزيون والوكالة والانترنت سينقلون الكلمة. واكدت الصحف العراقية امس ان «السنوات الماضية اكسبت الثورة القدرات والخبرات الثمينة ولم تعد المؤامرات والدسائس والمخططات المشبوهة المعادية قادرة على حرفها عن مسارها او تعطيل قدرتها على النهوض والتقدم».ومن المقرر ان يشهد العراق احتفالات رسمية وشعبية بهذه المناسبة. وكتبت صحيفة «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث ان «اعداء العراق واعداء الامة العربية عملوا على اطفاء جذوة الثورة بكل ما لديهم من وسائل التآمر والعدوان والتطويق والاحتواء». وقد عددت الصحف من بين «انجازات الثورة »الخروج من الحرب مع ايران (1980-1988) بانتصار كبير ومواجهة الحلفاء بقيادة الولايات المتحدة في 1991 ومواجهة الحصار الدولي» المفروض منذ اغسطس 1990.يذكر ان هذه الثورة اطاحت نظام الرئيس عبد الرحمن عارف ليتولى مجلس لقيادة الثورة بقيادة احمد حسن البكر الحكم. وقد تولى صدام حسين منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة حتى 1979، ليتسلم الرئاسة بعد تخلي البكر عن منصبه. وفي خطوة تعد الأولى من نوعها بين سوريا والعراق خلال أكثر من عقدين، أبرق امس الرئيس السوري بشار الاسد نظيره العراقي صدام حسين مهنئا بالعيد الوطني للعراق. وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) في خبر موجز أن الاسد أعرب عن «خالص التهاني والتمنيات الطيبة للرئيس صدام حسين ولشعب العراق الشقيق». ويذكر أن العلاقات السورية-العراقية تدهورت بسبب دعم سوريا لايران في حربها مع العراق والتي دامت ثماني سنوات. وساءت تلك العلاقات أكثر بعد أن انضمت سوريا إلى الحلف الذي قادته الولايات المتحدة في حرب الخليج لاخراج الجيش العراقي من الكويت. وكان الجمود في العلاقات السورية-العراقية قد بدأ بالذوبان في عام 1997 عندما بدأت سوريا تتقارب مع جارتها العربية العراق من أجل الحصول على عقود تجارية ضمن برنامج الامم المتحدة النفط مقابل الغذاء. وكان البلدان الجاران قد فتحا مكاتب لرعاية مصالح كل منهما في عاصمة البلد الاخر وأعدا أنبوب نفط لنقل البترول العراقي إلى منفذ سوري على البحر المتوسط.الوكالات