ذكر تقرير صدر مؤخرا أن 30 في المئة من سجناء المعتقلات القبرصية من الاجانب أي أنه يوجد بين كل ثلاثة سجناء قبارصة معتقل أجنبي واحد. وقامت صحيفة «ويكلي ريفيو» الاسبوعية بنشر التقرير الصادر عن اللجنة الاوروبية لمناهضة العنصرية وعدم التسامح وذلك في صدر صفحاتها الاولى في طبعة نهاية الاسبوع. وقالت إنه في معظم الحالات فإنه يتم احتجاز هؤلاء بسبب تهم تتعلق بحقهم في البقاء في البلاد وفي حالات نادرة بسبب ارتكاب أعمال عنف. ولا يتم تقديم المحتجز إلى المحكمة خلال 24 ساعة من اعتقاله كما هو يجب. وانتقد التقرير تزايد مشاعر كراهية الاجانب في البلاد والترحيل التعسفي للعمال الاجانب وكذلك «وحشية» الاساليب التي تتبعها الشرطة في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين. وفي معرض تعليقه على فحوى التقرير الاوروبي وجه دوروس بوليدورو من نشطاء الدفاع عن حقوق الانسان في قبرص انتقادات حادة للسياسة التي تتبعها الحكومة في هذا الصدد.وحذر بوليدورو في تصريحاته للصحيفة من ان توجهات «العنصرية» متواجدة بشكل «مؤسسي على مستويات مختلفة» في البلاد. وضرب مثالا حول عاملة حضرت إلى الجزيرة وتم إعادتها إلى بلادها فور اكتشاف أن لون بشرتها كان «داكنا» أكثر من صورتها. وانتقد التقرير أيضا التعامل «السلبي» لوسائل الاعلام مع قضية المهاجرين وطالبي حق اللجوء في البلاد لان من شأن ذلك «الاسهام في خلق جو من العداء والرفض تجاه أبناء الاقليات». وفي تصريحات مماثلة للصحيفة انتقدت عضو مجلس النواب إيليني مافرو عن حزب أكيل اليساري ومن المدافعين عن حقوق الانسان أيضا السلطات التعسفية التي يتمتع بها موظف الهجرة مطالبة «بتقليصها». وقالت إنه من السهل إعادة أية عاملة آسيوية إلى بلادها بمجرد تقديم شكوى من جانبها ضد صاحب العمل أو المنزل الذي تعمل به.وأضافت أن التقرير هو الثاني من نوعه حيث كان قد صدر تقرير مماثل في نوفمبر من عام 1999.وتسعى قبرص على قدم وساق إلى الوفاء بكافة الشروط والمتطلبات التي اقرها الاتحاد الاوروبي للدول التي تريد الحصول على عضويته. د.ب.ا