رشحت دوائر الحزب الوطني الحاكم في مصر زعيم الأغلبية في البرلمان المصري المهندس محمد محمود علي حسن للاطاحة من موقعه الحزبي كزعيم الأغلبية في الدورة البرلمانية القادمة تأسيسا، على اتساع هوة الخلافات بين زعيم الأغلبية وقيادات الحزب في أعقاب اصرار الأول على ترشيح نفسه نقيبا للمهندسين في مواجهة مرشح الحزب الرسمي الدكتور محمود أبوزيد وزير الري والموارد المائية على منصب نقيب المهندسين. وقالت مصادر قريبة الصلة من مجريات الأحداث داخل الحزب أن قرار زعيم الأغلبية كان مفاجأة لقيادات الحزب باعتبار أنه ضرب عرض الحائط بقاعدة الالتزام الحزبي في وقت كان يستوجب فيه أن يكون قدوة لنواب الحزب في البرلمان في الالتزام الحزبي. وأشارت المصادر أن قيادات الحزب قد فشلت حتى الآن في اثنائه عن موقفه في الوقت الذي أوضحت فيه أن موقف زعيم الأغلبية قد أصبح يمثل لغزا خاصة وأنه قد تم ابلاغه عبر وسطاء من أصدقائه المهندسين أعضاء النقابة من نواب البرلمان بغضب الحزب بل وأن هناك اتجاها لاحتمالات فصله. وأخذت عملية ترشيح علي حسن لمنصب النقيب أبعادا جديدة بعد أن تردد احتمالات تحالفه مع تيار الاخوان المسلمين من المهندسين الذين يستعدون لتكرار تجربة النجاح التي حققوها في فترات سابقة سواء داخل نقابة المهندسين أو المحامين والأطباء. وأشارت المصادر أن هذه المخاوف قد دفعت الدكتور أمين مبارك عضو النقابة ورئيس لجنة الصناعة بالبرلمان الى ممارسة نوع من الضغوط لاثناء زعيم الأغلبية عن الترشيح في الوقت الذي رفض فيه وزير الري اجراء أي مشاورات مع المهندس علي حسن الذي بدأ عدد من المرشحين بالفعل كسب وده والترشيح في قائمته لكسب أصوات مهندسي المقاولون العرب والمهندسين الاستشاريين وأعضاء اتحاد مقاولي البناء والذين يصل عددهم الى أكثر من 40 ألف مهندس من أعضاء الجمعية العمومية البالغ عددهم 300 ألف مهندس. وعلى صعيد آخر فإن الانتخابات المفترض أن تجري خلال هذا الشهر يبدو أنها مرشحة للتأجيل حيث لم يتم حتى الآن اعداد كشوف الجمعية العمومية للنقابة من جانب اللجنة القضائية التي تمثل الحارس القضائي على النقابة.