فجّرت المذكرة المصرية الليبية المشتركة بشأن الوفاق السوداني ازمة في اوساط المحامين السودانيين حيث اصدرت مجموعة اطلقت على نفسها اسم «المحامين الوطنيين» بيانا انتقدت فيه البيان ، الذي اصدره الاتحاد قبل يومين واعلن فيه رفضه لما اسماه «الحلول المعلبة» واشارات الترهيب والابتزاز من جهات «ظلت دوما طرفا في العدوان الجائر على السودان». واستنكرت مجموعة المحامين الوطنيين ومن بينهم خلف الله الرشيد رئيس القضاء الاسبق وابيل الير نائب الرئيس الاسبق واحد ابرز قيادات الجنوب ومجموعة من المحامين الموالين للمعارضة السودانية بيان اتحاد المحامين برئاسة النقيب فتحي خليل، وقالت انه لا يعبر من قريب أو بعيد عن تضامن المجموعة مع كل ابناء الوطن في التأييد الكامل لما ورد في المذكرة المشتركة التي وافقت عليها الحكومة والمعارضة. واضافت مجموعة المحامين الوطنيين ان صدور بيان من فئة تزعم جدارتها بقيادة النقابة لا يقتصر فقط على مفارقة كل القيم والمباديء والمثل التي قامت عليها المهنة والنقابة، بل ويطعن عمليا في جدارة هؤلاء الزملاء (الاتحاد) الذين اتوا ببيان خارج عن ارادة الامة وارادة المحامين في هذا الظرف التاريخي الدقيق. وقد وقع على البيان المحامون الوطنيون، حسين عثمان، عبدالله الحسن، اسحق القاسم شداد، علي محمود حسنين، عبدالوهاب ابوشكيمة، خلف الله الرشيد، عبدالمحمود حاج صالح، عمر الفاروق، الصادق شامي، محيي الدين عووضة، جلال السيد، مصطفى عبدالقادر، كمال الجزولي، الحسين حسن صالح، الطيب العباسي، يحيى الحسين، محمد عثمان المبارك، الشيخ محمد احمد الشيخ وعلي قيلوب. وفي ذات السياق نفى د. غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون السلام في تصريحات صحفية اي علاقة للحكومة ببيان اتحاد المحامين الذي وجه انتقادات لورقة دولتي المبادرة المشتركة، وقال ان ما ورد عن انه يعبر عن عناصر في الحكومة ليس صحيحا، واضاف ان الاتحاد تنظيم مستقل. من جهته قرر خليل عقد مؤتمر صحفي صباح اليوم تعقبه ندوة في المساء لشرح ملابسات البيان، وقال انه لم يستهدف مصر وليبيا صاحبتا المبادرة وانما قصد شرح رأي الاتحاد ومواقفه من بعض دول «ايجاد» التي تساند «الغزو» الذي يتعرض له السودان. واضاف نقيب المحامين ان الاتحاد سيدعو جميع احزاب المعارضة والمحامين الوطنيين بحضور الندوة وكشف الحقائق مشيرا إلى ان الناس استقبلت بيانهم المذكور بسوء فهم واضح. وكان بيان اتحاد المحامين السودانيين قد دعا دولتي المبادرة باعلان ما اسماه سحب تأييدهما السياسي والمعنوي لحركة التمرد بقيادة جون قرنق وتوظيف علاقتهما مع بعض الدول الداعمة للحركة بوقف الدعم المادي واللوجستي الذي تتلقاه.