بالدموع ودع الصحفي السوري المعارض المثير للجدل نزار نيوف دمشق امس متوجها إلى العاصمة الفرنسية باريس برفقة شقيقه حيان، ومنها إلى ألمانيا قبل العودة إلى وطنه، متعهدا بأن يسكت عن الكلام غير المباح، الا اذا استفزته الاجهزة الامنية. واستقل نيوف طائرة تابعة للخطوط الجوية السورية، قبل ان يعلن عن تأسيس المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة الوطنية. وقال المعارض لوكالة فرانس برس فيما اغرورقت عيناه بالدموع «انا لن اتكلم في الخارج الا اذا صار هناك استفزاز من قبل النظام». واكد انه يريد المكوث في باريس حوالى عشرة ايام ثم التوجه الى المانيا قبل العودة الى سوريا. وقال «انا لا اؤمن بالتكلم في الخارج، اتكلم من الداخل». واضاف «طالما هناك (شخص) واحد مظلوم في السجن انا لا احس انني حر. احس بالذنب لانني (مغادر) وهناك ناس في السجون». واكد نيوف في بيان ان «الوحدة الوطنية» اي التعايش بين المجموعات الدينية قد تضرر جراء المواجهات التي حصلت في الثمانينيات بين السلطات وحركة الاخوان المسلمين. كما اتهم الاسلاميين المسلحين والسلطات بارتكاب «المجازر المروعة» مضيفا ان «المصالحة الوطنية اولوية وطنية لا تتقدم عليها اولوية اخرى لاخراج البلاد من مآسيها وازماتها ووضعها على طريق المعافاة التامة». واكد ان «هذا لا يمكن له ان يتم برأينا الا من خلال كشف حقيقة ما جرى ويجري مهما بدت هذه الحقيقة جارحة ومروعة واحقاق العدالة عبر محاكمة كل من تورط بهذه الجرائم بشكل مباشر او غير مباشر» ذاكرا اسماء عدة مسئولين سابقين. واضاف ان اللجنة يفترض ان تعمل من اجل «العمل على ملاحقة المسئولين الاسرائيليين المدنيين والعسكريين الذين تورطوا بشكل مباشر او غير مباشر بالجرائم التي ارتكبت وترتكب بحق الجولان السوري المحتل ارضا وشعبا واحالتهم الى القضاء الدولي المختص»، ويذكر ان الجولان وقع تحت الاحتلال الاسرائيلي عام 1967 وضمته الدولة العبرية عام 1981. يشار الى ان نيوف الذي افرج عنه في مايو بعد تسعة اعوام من الاعتقال، توجه امس الى فرنسا لتلقي العلاج لاصابة في عموده الفقري ترغمه على استخدام عكازين للتنقل ومن مشاكل في النظر نسبها لظروف اعتقاله. كما يعاني نيوف البالغ الاربعين من العمر وهو اب لطفلة في العاشرة من عمرها من «داء هودجكين»، وهو احد انواع سرطان الدم. وكان الرئيس بشار الاسد اعلن خلال زيارته الى باريس في يونيو ان نيوف «يمكن ان يغادر البلاد في اي وقت اذا رغب بذلك». أ.ف.ب