اقتحم عشرات المستوطنين اليهود في مدينة الخليل فجر أمس منزلاً في القطاع الفلسطيني من المدينة المقسمة، في محاولة لتوسيع الجيوب الاستيطانية على حساب الفلسطينيين، بالتزامن مع موافقة حكومة رئيس الوزراء ارييل شارون، على خطة بناء مستوطنات جديدة تمهد لتهجير العرب من النقب، فيما اضطر المستوطنون لإخلاء المنزل المحتل في الخليل بعد ساعات فيما هاجمت حنان عشراوي قرار بناء المستوطنات فقد أعلن امين عام الحكومة الاسرائيلية جدعون سعار امس ان اسرائيل قررت تشييد بلدات في صحراء النقب (جنوب) قبالة قطاع غزة. وقال سعار في حديث للاذاعة الاسرائيلية في ختام الجلسة الاسبوعية للحكومة ان «الحكومة قررت انجاز بلدات سيحدد عددها ومكانها الدقيق في وقت لاحق في قطاع هالوتسا وذلك بغية تعزيز التنمية في النقب». واشار الى ان القرار وافق عليه كل اعضاء الحكومة الحاضرين باستثناء صالح طريف الوزير العمالي من دون حقيبة الذي تغيب عن الجلسة. وادان النائب في حزب ميريتس المعارض اليساري ران كوهين هذا القرار واصفا اياه بـ «المؤسف». واشار إلى ضرورة تعزيز البلدات الموجودة اساسا في النقب انه سيكون من الصعب من الان وصاعدا استخدام قطاع هالوتسا عملة مقايضة مع الفلسطينيين مقابل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. وقالت داليا رابين بيلوسوف نائبة وزير الدفاع الاسرائيلي لراديو الجيش «فكرة تبادل الاراضي في الوقت الحالي ليست مناسبة اذ انه ليست هناك مفاوضات». وقال سعار ان مجلس الوزراء سيقرر قريبا موقع البلدات بالتحديد وعددها وحجمها. واضاف ان القرار يتماشى مع برنامج الحكومة الذي يدعو الى تقوية جنوب اسرائيل. واضاف «خربة حلوتسا منطقة لا توجد بها بلدات وهناك فراغ سكاني في الجنوب.. ولان هذا هدف قومي من وجهة نظر الحكومة فقد قرروا المضي قدما». ولكن عشراوي هاجمت قرار مجلس الوزراء برئاسة شارون اليميني الذي حقق فوزا ساحقا على باراك في انتخابات رئاسة الوزراء بعد تعهدات باعادة الامن لاسرائيل. وقالت عشراوي لرويترز ان القرار «جزء من محاولة مجنونة لتغيير ما حاولت الحكومة السابقة تحقيقه، انه يوضح المدى الذي ستذهب اليه هذه الحكومة لازالة اي امكانية لابداء مرونة او تسوية او سلام... انها حكومة معادية للغاية للسلام». ومن جهة ثانية ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان المستوطنين اوضحوا ان البيت يملكه يهود وانهم يريدون توسيع مساحة الجيب اليهودي الذي يسيطرون عليه حيث يعيش بضع مئات من المستوطنين المتشددين وسط 120 الف فلسطيني بحماية الجيش الاسرائيلي ما جعل المدينة التى تضم الحرم الابراهيمي ساحة توتر ومواجهات يومية. ونقلت الاذاعة عن امين الهندي مسئول المخابرات الفلسطينية قوله تعليقا على تحرك المستوطنين «ان ارييل شارون (رئيس الحكومة الاسرائيلية) هو الذي سمح للمستوطنين بهذا الهجوم من اجل توسيع القطاع الذي يحتلونه وترهيب جيرانهم الفلسطينيين». واصدرت حركة السلام الان في اسرائيل بيانا نددت فيه بالاستفزازات التى يقوم بها المستوطنون ودعت الى اجلائهم فورا لانهم يمثلون عائقا امام اى اتفاق محتمل مع الفلسطينيين. وافاد مراسل لوكالة فرانس برس ان الجيب الاسرائيلي فى المدينة اعلن منطقة عسكرية لا يسمح بالدخول اليها او الخروج منها. وكانت مصادر عسكرية اعلنت ان حظر التجول فرض على قسم من المدينة أمس. وفي وقت أخلى المستوطنون المنزل قالت الاذاعة الاسرائيلية ان المستوطنين اوضحوا انهم يريدون الاحتجاج على حال انعدام الامن التي يعانون منها ويطالبون بالبيت بحجة ان ملكيته تعود ليهود. وصرح اهارون دومب المسئول في مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وغزة للاذاعة ان يهود الخليل يتعرضون لتهديدات يومية من فلسطينيين مسلحين والسلطات الاسرائيلية لا تبذل الجهد المطلوب لحمايتهم. وقال لقد تركزنا في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وفي قطاع غزة لنبقى فيها لانها ارض اسرائيل. الوكالات