واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي عدوانها ضد الشعب الفلسطيني وفرض حظر التجول لليوم الرابع لمدينة الخليل حيث حوصر اكثر من 140 الف فلسطيني يتعرضون لاعتداءات قطعان المستوطنين ولم تسلم القوات الدولية بالمدينة، المقسمة من جرائم المستوطنين حيث بلغ عدد الهجمات عليهم 30 هجوما شهريا. وتعددت اشكال العدوان الاسرائيلي امس ما بين اقتحام منازل واعتقالات وقصف بالرشاشات. ففي قرية ام صفا شمال رام الله استولى الجيش الاسرائيلي على منزل احد المواطنين وحولوه الى ثكنة عسكرية، واعتقلت قوات الاحتلال اربعة مواطنين في نابلس وبيت لحم، وفي الخليل استولى المستوطنون على منزل عائلة حسونة امس، وبعدها انسحبوا منه وفي السابق تعرض المنزل لمحاولات استيلاء من قبل المستوطنين، وكلما جرت عملية عسكرية في الخليل كلما حاول المستوطنون الاستيلاء على المنزل من جديد، ويعتبر حي القصبة احد الاماكن التي حاول ويحاول المستوطنون الاستيلاء عليه لتوسيع بؤرة استيطانية في قلب مدينة الخليل، ولمواجهة مخططات التهويد والاستيلاء على المنازل قامت لجنة اعمار الخليل بحملة واسعة لترميم المنازل في البلدة القديمة لاعادة الحياة اليها وحمايتها من التهويد وقال مواطنون من البلدة القديمة: إن عشرات المستوطنين المسلحين يواصلون الاعتداء على منازل المواطنين وممتلكاتهم. وداهمت مجموعة من المستوطنين الليلة قبل الماضية المدخل الجنوبي لبلدة الجلمة شمال جنين، واحتجزت عدداً من المواطنين، واعتدى أفرادها على بعضهم بالضرب والتنكيل. وأوضح د. ناجح شعبان من بلدة الجلمة، أن عدداً من مستوطني «جانيم» الجاثمة على أراضي المواطنين شرق جنين، هاجموا الحي الغربي من بلدة الجلمة، وقطعوا الطريق الرئيسة، ونفذوا عمليات مطاردة ورشق حجارة تجاه سيارات المواطنين. وأضاف أن هؤلاء المستوطنين الذين نفذوا هجومهم تحت حراسة الجيش الإسرائيلي احتجزوا مجموعة من المواطنين لعدة ساعات ووجهوا لهم الشتائم البذيئة، وعرف من المواطنين رامي أبو بكر الذي يعمل مندوباً لشركة أدوية. وفي نابلس اعتقلت قوات الاحتلال المواطن مجدي يامين من قرية جيت ومحمود قنطاني من قرية حبلة ،اياد صلاح من قرية برقة، وواصلت قوات الاحتلال فرض حظر التجول على الجزء المحتل من مدينة الخليل وبلدة حوارة في نابلس. وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، فرض سياسة الحصار المحكم والمشدد على كافة مناطق محافظة بيت لحم دون استثناء وعزلها عن بعضها البعض، مما زاد من صعوبة التنقل للمواطنين وزيادة معاناتهم اليومية. ومازالت تلك القوات تعرقل حركة مرور المركبات الفلسطينية المارة عن طريق «واد النار» الذي يصل ما بين جنوب وشمال الضفة الغربية من خلال وضع حاجز عسكري على مثلث الطرق المؤدي إلى السواحرة الشرقية، حيث تقوم بإعاقة مرورها وكذلك إنزال ركابها وأخذ هوياتهم وإبقائهم لعدة ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة، مما أدى إلى تشكيل طابور كبير من السيارات يصل لمسافة نصف كيلو متر، يصعب على المواطنين في ظل هذه الظروف الصعبة الوصول إلى أماكنهم المعتادة في الوقت المحدد. وفي السياق ذاته، تمنع تلك القوات الاحتلالية المركبات الفلسطينية من العبور عبر الشارع المؤدي إلى العيزرية والذي يمر بجانب مستوطنة «كيدار» المقامة على أراضي المواطنين في السواحرة الشرقية، حيث تنصب العديد من الحواجز العسكرية على امتداد الشارع الالتفافي، وأقدمت جرافات احتلالية على تدمير الشارع الواصل ما بين قرية دار صلاح وصور باهر. وأكد مسئولون في بلدية العبيدية، أن جرافات الاحتلال الإسرائيلي قامت بجرف الشارع على مسافة تصل إلى كيلو متر بالإضافة إلى وضع كتل صخرية كبيرة على طول امتداده وذلك لإعاقة مرور السيارات الفلسطينية، إضافة إلى حفر خندق كبير في أول الشارع بالقرب من قرية دار صلاح بعرض 20 متراً وطول 20 متراً وارتفاع 1.5 متر وكذلك حول صور باهر، مما أجبر المواطنين على سلوك طرقٍ جبلية وعرة مرهقة ومتعبة. وفي قرية الخضر مازالت سلطات الاحتلال تواصل إغلاقها لكافة طرقها الرئيسية والفرعية وتحرم المواطنين من حرية التنقل والوصول إلى أراضيهم الزراعية وكذلك الحال ينطبق على الريف الغربي والجنوبي. من ناحيته قال د. صائب عريقات تعليقا على عربدة المستوطنين واعتداءاتهم التي طالت قوات الطواريء الدولية في الخليل ان معدل الاعتداءات الشهرية من قبل المستوطنين على هذه القوات يفوق 30 اعتداء كل شهر.