أعلن المتحدث باسم الامم المتحدة فرد ايكهارد أمس الأول ان المنظمة الدولية قد تفتح تحقيقا بشأن الاتهامات المتعلقة بتقاضي عناصر من قوة الطواريء الدولية المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، رشاوى لتمكين حزب الله اللبناني من اسر ثلاثة جنود اسرائيليين، وهو الأمر الذي اعتبره رئيس الحكومة اللبنانية محاولة من جانب الكيان إلى الاساءة إلى مصداقية القوة الدولية المؤقتة في لبنان. وحول اتهامات الرشوة التي أطلقتها اسرائيل للقوات الدولية أكد ايكهارد على النفي القاطع لمثل هذه الاتهامات والصادرة من لبنان على لسان تيمور جوكسيل الناطق باسم يونيفيل. وكانت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية قد قالت نقلا عن مسؤول سياسي امني رفيع المستوى ان حزب الله دفع مئات الالاف من الدولارات لنحو عشرة جنود من الكتيبة الهندية في القوة الدولية في لبنان لتسهيل خطف الجنود الاسرائيليين الثلاثة في 7 اكتوبر الماضي في منطقة مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل ويطالب لبنان باستعادتها. وقال ايكهارد اية مزاعم مماثلة يمكن بحثها في اطار تحقيق داخلي يجريه جوزف كونور المسئول في الامم المتحدة المكلف الشئون الادارية. واعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الاربعاء فتح تحقيق حول سوء ادارة قضية شريط الفيديو الذي يظهر عناصر يفترض انهم من حزب الله غداة خطف الجنود الثلاثة. وقال ايكهارد ان كونور لم يحدد بعد نطاق تحقيقه ولا ما اذا كان ينوي ان يقوم به وحده او بمساعدة لجنة. ولكنه قال اعتقد انه لا ينبغي زيادة اي شيء على النفي القاطع الصادر عن تيمور جوكسيل. واكد جوكسيل ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» حول مقالة معاريف ان اي تلميحات من دون ادلة هي افتراء واهانة. من السهل جدا التشكيك بأشخاص وبنزاهتهم عبر اتهامهم ببساطة بهذا وذاك. هذه كلها تفاهات رخيصة ارفضها كليا. من جانبه اتهم رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري اسرائيل أمس الأول بأنها تريد الاساءة الى مصداقية القوة المؤقتة للامم المتحدة في لبنان لأنها تتخوف من ارسال مراقبين من الامم المتحدة الى الاراضي الفلسطينية. وقال الحريري ان الحملة المنظمة بحجة مطالبة الامم المتحدة بشريط فيديو لجنود اسرائيليين اسروا في لبنان، تستهدف، كما تشير الى ذلك كل الدلائل، الاساءة الى القوة المؤقتة للامم المتحدة في لبنان (فينول) والى دورها، تخوفا من قرار بارسال مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني من العدوان الاسرائيلي. واتهم الحريري في تصريحاته التي وزعها على الصحافة وزير الاعلام غازي العريضي في ختام اجتماع مجلس الوزراء، الدولة العبرية بانتهاك قرارات الامم المتحدة من خلال اعتبار قطاع مزارع شبعا التي احتلتها اسرائيل من سوريا في 1967 ويطالب بها لبنان، ارضا اسرائيلية. واكد الحريري ان الرئيس الاسرائيلي تبنى في الفترة الاخيرة موقفا يتعارض مع موقف المجموعة الدولية والامم المتحدة ولم يرتفع صوت في اسرائيل ليقول العكس. وكان الحريري يشير الى البيان الذي اصدره الرئيس موشيه كاتساف يوم الاثنين وتحدث فيه عن اسر حزب الله ثلاثة جنود اسرائيليين في 7 اكتوبر الماضي في ارض اسرائيلية. الوكالات