أوفد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون نجله أومري للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الليلة قبل الماضية لتجديد التزامه بالسلام، فيما كانت دبابات الجيش الاسرائيلي تدك نابلس وغزة والخليل، وغداة اللقاء واصل شارون اطلاق تهديداته بالرد على ما زعم انه هجمات فلسطينية متجاهلاً العدوان الاسرائيلي غير المبرر. وقالت مصادر صحفية اسرائيلية ان ابن رئيس الوزراء الاسرائيلي أمري شارون اجتمع الليلة قبل الماضية مع عرفات في مدينة رام الله شمالي الضفة الغربية. وزعمت إذاعة الجيش الاسرائيلي أمس ان شارون أرسل ابنه أمري للقاء عرفات خشية تصاعد أعمال العنف بين الجانبين خاصة بعد التدهور الأمني الخميس حيث استشهد فلسطيني فيما لقي مستوطنات مصرعهما في حوادث متفرقة. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان اللقاء تم باذن من المستشار القانوني للحكومة ايلياكيم روبنشتاين. ولم يؤكد اي مصدر رسمي فلسطيني او اسرائيلي حصول اللقاء. وكانت لقاءات اومري شارون وعرفات تعرضت لانتقادات كثيرة في اسرائيل واعتبرت انها تندرج في اطار محاباة المقربين من رئيس الوزراء ورفعت القضية الى المحكمة الاسرائيلية العليا. وفي ختام زيارته لروما صرح شارون الذي استقبله كبير حاخامات روما ايليو طواف وهتف له نحو مئتي شخص لن نتفاوض ما لم يعد الهدوء التام وطالما استمر الارهاب والعنف على حد زعمه. وقال اعلنت وقفا لاطلاق النار من جانب واحد وقبلنا خطة ميتشيل والنتيجة كانت مزيدا من الارهاب! واضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي اننا نبذل كل ما في وسعنا لتجنب التصعيد ولا اظن ان هناك خطر اندلاع حرب ولكننا لن نفعل اي شيء قد يعرض سكان اسرائيل الى الخطر. وقال ان السلام قضية جدية. ان هذا السلام يجب ان يكون لاجيال قادمة، سلام يضمن لمواطني اسرائيل امنا كاملا. وبخصوص القدس التي احتلتها اسرائيل سنة 1967 اكد شارون ان لا احد له الحق في اتخاذ قرار تسليمها الى اي كان مضيفا سنحتفظ بالقدس للاجيال المقبلة. وخلص الى القول ان قضية الحدود سيتم البت فيها من طرف سكان اسرائيل ولكن القدس قضية تعني يهود العالم بأسره. وقال شارون في ندوة صحافية في ختام سلسلة من اللقاءات مع مسئولين ايطاليين ان سياسة الحكومة من الآن فصاعداً هي الرد على الفور على الهجمات الفلسطينية. واضاف نريد افهام (الخصم) ان عليه دفع ثمن هجماته، موضحا ان القرار اتخذ أولاً على مستوى الحكومة الأمنية ثم على مستوى الحكومة في الأيام العشرة الأخيرة، لكن شارون استبعد شن هجوم واسع النطاق على الأراضي الفلسطينية أقله في هذه المرحلة. القدس المحتلة ـ «البيان»: