جددت السلطة الفلسطينية المطالبة بنشر مراقبين دوليين لوقف العدوان الاسرائيلي وكبح جماح جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين ووجهت رسالة إلى مجلس الأمن الدولي بهذا الصدد، فيما اتسع نطاق التنديد بالعدوان الاسرائيلي الأخير، وتأييد كل من كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا لنشر المراقبين، وسط تنديد فلسطيني بغياب الضغط الدولي والأمريكي الذي أعطى المبرر لمواصلة الاعتداءات الاسرائيلية. فقد نقلت قناة فلسطين الفضائية عن ناصر القدوة مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة قوله فى رسالة الى مجلس الأمن الدولى. انه يجب وقف هذه الحملة الدموية قبل أن تؤدى الى مزيد من الدمار وازهاق المزيد من الأرواح.وأشار القدوة فى رسالته الى أن حكومة ارييل شارون هى المسئولة تماما عن هذه الحملة.. مناشدا مجلس الأمن والمجتمع الدولى اتخاذ الاجراءات الضرورية لوقف هذا العداون الخطير والمأساوى على الشعب الفلسطينى. وكانت القيادة الفلسطينية قد أكدت في بيان لها صدر عقب الاجتماع الذي عقد برام الله قيام الحكومة الاسرائيلية باتخاذ قرارات خطيرة، لمباشرة سياسة الاغتيالات والقتل دون محاكمة، وإطلاق العنان للميليشيا المسلحة للمستوطنين للقيام باعتداءات يومية متكررة على المواطنين وأملاكهم ومزارعهم واقتلاع الاشجار وتجريف الاراضي وإشعال الحرائق. كما اتهم البيان إسرائيل بارتكاب جرائم بيئية متعمدة، وممارسة العقاب والاغلاق وتقطيع الاوصال بين المدن والقرى الفلسطينية، وتحويل هذه المناطق إلى معتقلات جماعية، هو أمر لا يمكن السكوت عليه. وقال إن القيادة التي التزمت بوقف إطلاق النار وتقرير لجنة ميتشيل وخطة تينيت، تعتبر هذه الاعتداءات الاسرائيلية التي تقررها وتنفذها الحكومة الاسرائيلية الامنية نسفاً لوقف إطلاق النار ولتقرير لجنة ميتشيل ولخطة تينيت الامنية. وحذر من أن هذا التصعيد يهدف أيضا في الاساس إلى قطع الطريق على المحاولات والجهود الدولية الرامية إلى التهدئة والى المباشرة في تنفيذ تقرير وتوصيات لجنة ميتشيل. واشار نبيل أبو ردينة مستشار عرفات الى ان غياب الدور الأمريكي وعدم جدية الراعي الامريكي فتحا المجال امام حكومة اسرائيل للتهرب والاستمرار في الاعتداءات التي ستنعكس بشكل سلبي ومدمر على مجمل الوضع الحالي في المنطقة. وحذر أبو ردينة من ان اعطاء شارون الضوء الأخضر من جديد والتعليمات للجيش بالمبادرة في الاعتداءات سيعيد المنطقة إلى حالة التوتر والانفجار. من جانبه وفي حديث للصحفيين بعد محادثات اجراها مع وزير الدفاع الالماني رودولف شاربينج قال عنان انه اقترح ان يبحث القادة امكانية وجود بعثة مراقبين وايضا وضع جدول زمني لتطبيق خطة ميتشيل. وتابع عنان ان على كل من الفلسطينيين والاسرائيليين بذل جهد حقيقي لوقف تصعيد العنف في المنطقة ولكن لا يبدو ان ايا من الطرفين يثق في الاخر. واضاف لدي احساس بأنهم سيحتاجون بعض المساعدة الدولية لتطبيقها خطة ميتشيل. وفي موسكو قال الناطق بلسان الخارجية الروسية الكسندر ياكوفينكو ان روسيا تعرب عن قلقها الشديد للعدوان الاسرائيلي الجديد ضد الفلسطينيين وحذر من تداعيات التصعيد العسكري الاسرائيلي الذي يخلق مخاطر حقيقية تهدد أمن واستقرار المنطقة. وعلى صعيد متصل يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بعد غد الاثنين سبل تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل. وقال مصدر دبلوماسى كبير خلال لقاء صحفى صباح أمس ان تطورات الوضع فى الشرق الأوسط ستكون محل بحث خلال اجتماع الوزراء حيث من المتوقع أن يتناولوا نتائج مباحثات بعضهم مع أرييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى الذى قام بجولة مؤخرا فى عدد من العواصم الغربية. وأضاف أن لويس ميشيل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكى الذى ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبى سيعرض على نظرائه الأوروبيين نتائج مباحثاته فى برلين مع رئيس الحكومة الاسرائيلية. الوكالات