شل الإضراب العام الشطر الهندي من كشمير عشية قمة أجرا اليوم بين رئيس الوزراء الهندي أتال بهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني برويز مشرف، عقب توجيه زعماء الأحزاب الإسلامية الكشميرية اتهاماً لمشرف بتجاهلهم، وتسارع وتيرة المواجهات التي أسفرت عن مقتل ستة أشخاص بينهم جندي هندي، فيما اعتبر الرئيس الباكستاني القمة لحظة تاريخية مطالبا نيودلهي بعدم السماح بفشلها، وبادله فاجبايي بالدعوة للبحث عن سبل غير تقليدية لحل مشكلة كشمير، بعد أن أعلن مشرف رفضه لشرعية الأمر الواقع والاعتراف بخط الحدود المؤقت. فقد تجاوب الشطر الهندي من كشمير مع الدعوة للإضراب العام أمس احتفالاً بالذكرى السبعين لاستشهاد 16 من مجاهدي الحرية، الذين عارضوا حكم المهراجا سنج. وشل الاضراب جامو بدعوة من مؤتمر حريات الذي يضم كل الفصائل والجماعات الكشميرية. وفي سرنجار العاصمة الصيفية لجامو احتجزت الشرطة الهندية الزعيم عبدالغني كون لمنعه من القاء خطاب جماهيري. وخلافاً للتيار السائد في جامو قام الحاكم الهندي المنتخب فاروق عبدالله بوضع اكليل من الورود على النصب التذكاري للشهداء، وقال ان كشمير قطعة من الهند وهي حقيقة غير قابلة للإنكار. إلا انه قال للصحفيين ان حل قضية كشمير يكمن في القيادتين الهندية والباكستانية مستطرداً وليس بيدي ولا بيد مؤتمر حريات. وعلى صعيد متصل لقى ستة اشخاص بينهم جندى هندى مصرعهم واصيب ثلاثة جنود اخرين بجروح فى المواجهات التى جرت بين قوات الامن الهندية والمقاتلين الكشميريين فى ولاية كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية. وذكر ناطق باسم الشرطة الهندية فى تصريحات لوكالة الانباء الهندية «برس ترست» بأن احدى هذه المواجهات وقعت عندما حاولت القوات الهندية احباط محاولة تسلل لمقاتلين كشميريين ينتمون الى حزب المجاهدين الكشميريين حيث خاضت مواجهتين أمس احداهما في معركة عنيفة معهم قتل خلالها اثنان منهم وجندى هندى اضافة الى جرح اثنين اخرين فى منطقة قرية كراثى اقبال بور بجنوب كشمير والاخرى مع مقاتلين من جماعة لاشكارى طيبة فى منطقة اندوارا بقاطع كوبوارا حيث قتلت القوات الهندية ثائرا كشميريا. واشار الناطق الى ان الثوار الكشميريين ألقوا الليلة قبل الماضية قنبلة على مخبأ لقوات الامن الهندية الا انها لم تسفر عن اصابة اى منهم فيما اكتشفت قوات الامن قنبلة اخرى كانت موضوعة بالقرب من احدى العمارات السكنية التابعة للشرطة بضواحى سرنجار العاصمة الصيفية لولاية كشمير اضافة الى صاروخ كان معدا للتفجير بقرب احد مراكز الشرطة فى منطقة مجاورة. من جانبه رفض مشرف في حوار لصحيفة «جلف نيوز» بدبي الاعتراف بخط المراقبة أو شرعية الأمر الواقع في كشمير مطالبا الجانب الهندى باتخاذ موقف واقعى من المحادثات وعدم السماح بفشل القمه القادمة لان ثمن هذا الفشل سيكون غاليا للجانبين، كما أنه قد رفض ما وصفه بادعاءات بنازير بوتو الرئيسة السابقة لوزراء بكستان بانه لا يحق له كرئيس غير منتخب أن يتفاوض باسم باكستان. أما بشأن حفل الشاى الذى ستقيمه سفارة باكستان فى نيودلهى والذى سيحضره قادة كشميريون فان معظم الاحزاب الهنديه قد هددت بمقاطعة الحفل اذا أصرت باكستان على دعوة الكشميريين، وقد تقرر أن يقوم مؤتمر الحريه الكشميرى بارسال 6 من قادته لحضور حفل الشاى و للاجتماع مع الجنرال مشرف خلال زيارته للهند رغما عن المعارضه الهنديه بينما سيتخلف القيادى السابع للمؤتمر عن حضور الاجتماع لانه يتواجد فى لندن للعلاج. وفي نيودلهي دعا فاجبايي الى البحث عن سبل غير تقليدية خلال القمة لحل مشكلة كشمير.ونقلت الاذاعة الباكستانية عن فاجبايى قوله انه من المتعين على الهند وباكستان معا البحث عن السبل الكفيلة بدفع العلاقات على كافة الاصعدة بين الدولتين الى الامام ومعالجة الهموم الرئيسية للشعبين.مشيرا الى ان الاساليب التقليدية والرؤى محدودة الافاق لم تنجح فى الماضى. كما نقلت الاذاعة الباكستانية عن جاسوانت سينج وزير الخارجية الهندى تأكيده ان حكومته لن تتردد فى مناقشة مسألة كشمير مع باكستان خلال القمة الوشيكة بين فاجبايي والرئيس الباكستانى برويز مشرف غير انه استدرك قائلا ان بلاده ليس لديها اقتراحات محددة بشأن كشمير.واشار سينج الى ان قمة فاجبايي مشرف تتضمن جولتين رئيسيتين من المباحثات غير انه من المحتمل عقد جولة ثالثة واخيرة للقمة يوم الاثنين المقبل. ونقلت وكالة انباء برس تراست الهندية عن جاسوانت سنج وزير الشئون الخارجية الهندى تصريحه فى مؤتمر صحفى بأن مسالة الاستفتاء ليست مطروحة مشيرا الى انه حتى كوفى عنان امين عام الامم المتحدة صرح بان قرار الامم المتحدة رقم 1948 الخاص بهذا الشأن ليس قابلا للتنفيذ. واوضح ان الهند لاتشعر بخوف او حرج ازاء مناقشة مسألة كشمير مع باكستان مشيرا الى انها ليست المسألة المحورية. وقال سينج ان بلاده لاتتفق مع وجهة النظر الباكستانية من ان كشمير هى القضية الوحيدة مضيفا ان مااسماه بالارهاب عبر الحدود يشكل جزءاً كبيرا بالتأكيد من الوضع فى جامو وكشمير. الوكالات