أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح، انتهاء اللجنة الفنية المكلفة صوغ مشروع قانون الخدمة الوطنية وهو مشروع بديل لقانون التجنيد الإلزامي من مهمتها. وأضاف انه تسلم مسودة المشروع ويقوم حاليا بمراجعة مواده قبل اطلاع الأمير القائد الأعلى للقوات المسلحة، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد على الأفكار التي أعدت. وأكد الشيخ جابر المبارك أن تقرير اللجنة لن يكون نهائيا، وقد يتم تعديل مواده، على الا تخرج عن الهدف الرئيسي المرجو من اعتبار التجنيد خدمة يقدم عليها المواطن الكويتي طوعا، ليساهم في إعداد جيش احتياطي يستعان به عند الظروف الخاصة. وأشار الى إن الأفكار المطروحة في المشروع نابعة من تجارب شخصيات عسكرية وفعالية قانونية عاصرت تجربة التجنيد الإلزامي، وتعرف إيجابيات وسلبيات القانون السابق الذي مضى عليه نحو عشرين عاما من دون أن يلحقه التعديل أو التغيير، لافتا إلى أن استحسان جميع الأطراف سواء الحكومة أو مجلس الأمة، أو الشارع وقف قانون التجنيد عزز من أهمية إعداد قانون جديد متكامل يتلافى جوانب القصور الماضية. وعن احتمال عرض المشروع على مجلس الوزراء خلال الأسابيع المقبلة، أوضح الشيخ جابر المبارك أن «الوزارة تملك متسعا من الوقت، ولا حاجة الى الاستعجال في الاحالة الى الحكومة، ريثما نضبط القانون من جميع جوانبه، وهذا قد يحتاج الى فترة تمتد حتى نهاية الصيف الحالي». وبين الشيخ جابر المبارك ان مراحل المشروع لا تزال طويلة، قبل ان يصل الى مجلس الامة لاقرار القانون او تعديل مواده، بما يتناسب مع حاجة الكويت لقانون للخدمة الوطنية. واعلن ان اللجنة الفنية التي أعدت الصيغة الأولية للمشروع مستمرة في عملها، وستكون على دراية بالتغيرات التي قد تطرأ على المشروع «وستظل اللجنة مواكبة للقانون حتى بعد صدوره لمتابعة تنفيذه، وملاحظة جوانب الخلل التي قد تقع في أثناء مراحل التطبيق». وبشأن العلاوات المتوقعة للعسكريين، بين نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، ان مجلس الخدمة المدنية لم ينته من هذا الموضوع «الذي اعتبره من اولوياتي وابذل فيه جهدا كبيرا لانجازه خلال الاشهر المقبلة القليلة». على صعيد ذي صلة، اكد الشيخ جابر المبارك وقف تسريح العسكريين «البدون» المطالبين بابراز جنسياتهم الاصلية الى حين اعداد صيغة تكون أكثر مواءمة بما يضمن للعسكريين، من هذه الشريحة، تصحيح أوضاعهم القانونية. وقال «لا نريد ان نتخذ قرارات عشوائية داخل المؤسسة العسكرية حفاظا على كيانها، كما لا اقبل تحت اي تبرير بوقوع الظلم على العسكريين البدون»، موضحا ان «عددا من البدون اظهروا هواياتهم الاصلية في الفترة السابقة، ونتمنى ان يسارع الاخرون الى تعديل وضعهم القانوني من دون الحاجة الى اتخاذ اجراءات صارمة». الكويت ـ أنور الياسين: