يلقي الرئيس اللبناني اميل لحود، كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الرابع والعشرين من الشهر الجاري حيث ستركز على تحرير مزارع شبعا المحتلة وعدوان اسرائيل المستمر على لبنان والألغام التي لا تزال موجودة في الجنوب، ويشارك لحود كذلك في قمة الطفولة التي ستعقد بنيويورك حيث من المرجح ان يلتقي الرئيس الأمريكي جورج بوش في البيت الأبيض، بعد ان وجه الأخير للحود ثلاث دعوات، كما يلتقي الرئيس اللبناني أيضاً الرئيس الفرنسي جاك شيراك والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. وقالت مصادر رئاسية لبنانية ان كلمة لحود ستركز على تحرير مزارع شبعا المحتلة والتنفيذ الكامل للقرار 425 والتمسك بمرجعية مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام في حال إحياء عملية المفاوضات. كما تشدد الكلمة على ان السبيل الوحيد الى وقف ممارسات اسرائيل وعدوانها وخروقاتها المستمرة براً وبحراً وجواً للحدود اللبنانية، هو استمرارنا في مقاومتنا من جهة، والقيام من ناحية أخرى بممارسة الضغوطات الدولية على اسرائيل، وخصوصاً من الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، للانصياع للقرارات الدولية، وتطبيق القرار 425 كاملاً، وقد برهنا للعالم أجمع ان مزارع شبعا هي لبنانية، ودعمنا موقفنا هذا بالوثائق، ورغم ذلك ما زالت اسرائيل تحتلها لذر الخلاف بيننا وبين الأمم المتحدة، ولاظهار لبنان في موقف المعارض للقرارات الدولية، لكن ايماننا هو ان الحق يعلو ولا يعلى عليه، ولابد ان يؤدي تمسكنا بحقوقنا الى اقناع العالم بوجهة نظرنا. وقالت المصادر ان لحود سيثير كذلك مسألة الألغام، التي ما زالت مزروعة في الجنوب منذ فترات الاحتلال الاسرائيلي مؤكداً على ان هذا الأمر يحتاج الى تعاون دولي لمواجهة مشكلة بهذا الحجم، فكل يوم يمر يسقط فيه شهيد أو جريح لبناني نتيجة انفجار الألغام التي خلفتها اسرائيل، وهذا احتلال من نوع آخر لأرضنا، حيث ان امتناعها عن تسليم الخرائط الخاصة بالألغام، وعدم وجود ضغط دولي على اسرائيل يؤدي الى ابقاء هذه المشكلة مفتوحة. وسيضيف لحود في كلمته طبقاً للمصادر الرئاسية ان المبادرات العربية والدولية للمساعدة في إزالة الألغام لا تزال تحتاج الى تفعيل أكثر، علماً انها ساهمت في وضع آلية للعمل، لكن العمل يحتاج إلى إسراع». وأشارت المصادر نفسها الى ان لحود سيؤكد على رغبة لبنان في السلام العادل والشامل القائم على تنفيذ القرارات الدولية. بيروت ـ وليد زهر الدين: