انفض احدث اجتماع امني فلسطيني اسرائيلي بمشاركة أمريكية الليلة قبل الماضية دون استكماله بسبب خلافات جديدة، حيث اتهم الجانب الفلسطيني في مذكرة شاملة اسرائيل بانتهاك وقف اطلاق النار واستمرار العدوان الشامل على الشعب الفلسطيني، فيما تقرر عقد اجتماع آخر الاربعاء المقبل، عقب رفض السلطة الفلسطينية تلقي قوائم اسرائيلية بالمطلوبين من حيث المبدأ. وقال العميد توفيق الطيراوي رئيس جهاز الاستخبارات العامة الفلسطينية في الضفة الغربية ان الجانب الفلسطيني قدم خلال الاجتماع الامني الفلسطيني-الاسرائيلي مذكرة شاملة بالانتهاكات الاسرائيلية. وقال مسئول امني فلسطيني اخر لوكالة فرانس برس ان الاجتماع «لم يكن ناجحا لا سيما مع استمرار الاعتداءات الاسرائيلية والخروقات لتفاهم وقف اطلاق النار». واكد الطيراوي الذي رأس الجانب الفلسطيني في الاجتماع الامني لاذاعة صوت فلسطين الرسمية «ان الجانب الفلسطيني قدم مذكرة احتجاج خلال الاجتماع الامني العسكري الفلسطيني الاسرائيلي الذي عقد امس (الاربعاء) بمشاركة امريكية تضمنت الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة على شعبنا الفلسطيني الاعزل». واشار الطيراوي الى ان المذكرة الفلسطينية «اشتملت على اعمال القصف الاسرائيلي وعمليات قتل خمسة مواطنين فلسطينيين اخرهم المواطنة رسمية الجبارين». وقتلت رسمية الجبارين (38 سنة) وهي ام لولدين الاربعاء اثناء قيام جنود اسرائيليين في سيارة جيب بملاحقة سيارة الاجرة التي كانت فيها، على مسافة بضعة كيلومترات غرب مدينة الخليل في الضفة الغربية. واوضح مصدر فلسطيني ان سائق سيارة الاجرة رفض التوقف فاطلق الجنود النار. وفي معرض رده على سؤال حول تقديم قوائم باسماء مطلوبين فلسطينيين قال «نحن لا نتلقى قوائم من احد ونحن نقرر وفقا لسياستنا من نعتقل ومن لا نعتقل وهذا يتعلق بمن يعبث بالساحة الفلسطينية». وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي ذكرت ان الاجتماع الامني بحضور ممثل عن وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي اي ايه)، انتهى الى فشل. واوضحت الاذاعة التي لم تحدد مكان انعقاد الاجتماع، ان الطرفين تبادلا الاتهامات بانتهاك وقف اطلاق النار الذي دخل نظريا حيز التنفيذ في 13 حزيران/يونيو الماضي. ولم يكن امام ممثل السي اي ايه الا الاقرار بوجود خلاف وامر بانتهاء الاجتماع. واوضح المصدر ذاته ان مدير جهاز الشين بيت (جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي) آفي ديتشر اشرف على الوفد الاسرائيلي الى هذا الاجتماع. وشارك في اجتماع الليلة قبل الماضية عن الجانب الاسرائيلي رئيس جهاز الأمن العام افي ديختر ورئيس هيئة التخطيط في رئاسة اركان الجيش الميجر جنرال جيورا ايلاند وقائد المنطقة العسكرية الوسطى فيما مثل الجانب الفلسطيني رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان ورئيس جهاز المخابرات الفلسطينية اللواء توفيق الطيراوي. على صعيد متصل ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية الصادرة أمس ان اثنين من نشطاء الفلسطينيين يقفان على رأس قائمة المطلوبين لاسرائيل هما جمال ابوسمهدانة وصالح شحادة. وقالت ان اسرائيل طالبت باعتقالهما ضمن قائمة طويلة من المطلوبين سلمت الى السلطة الفلسطينية الا ان السلطة الفلسطينية لا تزال تتجاهل الطلب الاسرائيلي. وأضافت الصحيفة ان شحادة يعتبر المطلوب رقم واحد في حركة حماس في قطاع غزة وانه من مساعدي الزعيم الروحي للحركة الشيخ احمد ياسين ويعتبر حلقة وصل بين كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس بين الجناح السياسي. وزعمت مصادر امنية وسياسية اسرائيلية ان شحادة مسئول مباشرة عن غالبية العمليات التي تنفذها حركة حماس في قطاع غزة.وتزعم المصادر ان ابوسمهدانة مسئول من جهته عن اللجان الشعبية في منطقة رفح وانه يرفض تلقي تعليمات من السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية فيما يتعلق بوقف اطلاق النار. وأضافت ان غالبية الهجمات التي تشن على اهداف اسرائيلية بعد وقف اطلاق النار مصدرها رفح وذلك في محاولة مفضوحة لتبرير جريمة هدم عشرات المنازل العائدة للفلسطينيين في المدينة خلال الأيام الماضية. وتزعم المصادر ايضاً ان ابوسمهدانة مسئول عن اطلاق قذائف الهاون باتجاه المستوطنات الاسرائيلية في المنطقة. غزة ـ ماهر إبراهيم: