تحول خلاف شخصي بين مواطنين فلسطينيين الى اشتباك مسلح في مدينة نابلس، أسفر عن مقتل اثنين وإصابة 11، وتطور إلى هبة جماهيرية تطالب بإقالة غسان الشكعة رئيس بلدية المدينة، وكل من يوصفوا بالرؤوس الفاسدة في أجهزة أمن السلطة، واجتثاث ظاهرة «الزعرنة». وقالت مصادر فلسطينية ان فراس الاغبر 11 عاما وخير الدين المصري 20 عاما قتلا جراء اشتباك مسلح بين مجموعتين من الفلسطينيين وانهما اصيبا بعيارات طائشة اثناء مرورهما في الشارع. وقال شهود عيان ان خلافا شخصيا نشب في حوالي السابعة من الليلة قبل الماضية بين احد افراد المجموعات المسلحة (احمد الطابوق) في مدينة نابلس وبين شخصين كانا خارجين من المسجد. واضاف الشهود ان الطابوق اطلق النار باتجاه الشخصين وهما من مخيم بيت عين الماء غربي مدينة نابلس واصاب احدهما اصابة بالغة. واوضحوا ان مئات من سكان المخيم تدفقوا ليلاً باتجاه مركز مدينة نابلس بحثا عن المجموعة المسلحة التى اشتبكوا معها بعدما قاموا باحراق اطارات السيارات وتحطيم الاشارات الضوئية واطلاق عيارات نارية باتجاه مركز الشرطة. وادى تبادل اطلاق النار مع المجموعة المسلحة الى مقتل شخصين من المارة. وطالب بيان من ذوي الضحيتين الجهات الرسمية بملاحقة وتحديد الطرف المسئول ومعاقبة المجرمين. واندلعت الاشتباكات في الشوارع بين العديد من المسلحين ورجال الأجهزة الأمنية الفلسطينية استمرت حتى الساعة الثالثة من فجر أمس، وقال الدكتور معاوية المصري عضو المجلس التشريعي عن محافظة نابلس في حديث خاص لـ «البيان» ان المشكلة التي نعاني منها هي الزعرنة وغياب القانون اضافة الى صراعات مراكز قوى، وأوضح ان الشابين فراس الأغبر وخير الدين المصري قد قتلا ضحية إقدام مجموعة مسلحة بالدخول الى مسجد مخيم عين بيت الماء واطلاق النار بكثافة تجاه المواطنين الذين كانوا لتوهم خارجين من صلاة العشاء. واضاف ان مجموعة من الشبان يتبعون غسان الشكعة رئيس بلدية نابلس أطلقوا الرصاص على المواطنين اثر خروجهم من صلاة العشاء في مسجد مخيم عين بيت الماء، وتابع ان الاصابات حصلت لمواطنين أبرياء لا ذنب لهم أما الشخص المقصود الذي توجه (زلم الشكعة) لقتله فلم يصب بأذى فيما أصيب «13» مواطناً أغلبهم كانوا في منزله ثم خرج على صوت النار الكثيف والعشوائي الذي أطلقه المسلحون وأدى إلى وفاة الاثنين المصري والأغبر. وكشف النائب انه جرى اتصال بالرئيس عرفات وان الأخير دعا الجميع للتهدئة، وقال هذه ليست المرة الأولى بل باستمرار تحصل حالات خرق للقانون وعربدة، وأضاف قبل حوالي شهر كان نفس الشخص «زلم الشكعة» قد أطلق النار تجاه مواطن علانية ولم تجرؤ أي من الأجهزة الأمنية على القبض عليه أو اعتقاله، وحول معالجة السلطة للموضوع قال السلطة قالت صبراً آل ياسر، وطالبت بالتهدئة. نابلس ـ «البيان»: