هاجم الفاتيكان العولمة والسياحة باعتبارهما من العوامل الأساسية المساهمة في انتشار بعض المشاكل التي تواجهها البشرية مثل مرض الايدز واستغلال النساء والاطفال. وفي وثيقة طويلة خصصت للسياحة قام المجلس البابوي للمهاجرين بتحليل العلاقة بين عولمة الاقتصاد والسياحة التي قد تعتبر الوجه الفاتن للاخيرة لانفتاحها على الثقافات وقدرتها على تشجيع الحوار والتعايش. وجاء في الوثيقة التي نشرت قبل اقل من 10 ايام من موعد قمة مجموعة الثماني في جنوى من 20 الى 22 يوليو ان العولمة تقف وراء العواقب الوخيمة على الدول والبشرية. ان الهوة بين الدول الغنية والفقيرة ازدادت وظهر شكل جديد من اشكال العبودية وتبعية الدول الفقيرة وتم ترسيخ تفوق النظام الاقتصادي بحيث يهدد كرامة الانسان. واضاف الفاتيكان ان ابغض الظواهر التي ترافق السياحة في بعض المناطق تتفاقم وان استغلال الافراد خصوصا النساء والاطفال في مجالي العمل والنشاطات الجنسية وانتشار الامراض يهدد بشكل خطير صحة فئات عدة من سكان العالم وكذلك تهريب المخدرات واستهلاكها وتدمير الهوية الثقافية والموارد الحيوية وغيرها.وتابع الفاتيكان لا يمكننا ان نلقي على العولمة اللوم بسبب هذه المشاكل التي تواجهها البشرية ولا تحميل السياحة وحدها مسئولية ذلك لكن لا يمكننا تجاهل انهما يساهمان في تأجيجها معربا عن الامل في ان تتحول السياحة الى وسيلة لتشجيع عولمة التضامن. ودعت الوثيقة ايضا المسئولين الى تنسيق النشاط السياحي مع الاقتصادات المحلية خصوصا في الدول الفقيرة وتجنب الظلم الخطير بتقديم خدمات للسياح يحرم منها سكان البلد الاصلي. وتحذر الوثيقة السياح من مخاطر تحول الراحة الى الاعتياد على الحياة الرخية. ا.ف.ب