غادر نحو مئتي طالب سوري دمشق أمس الأول بعد إكمال دراستهم إلى مسقط رأسهم في مرتفعات الجولان المحتلة، بالتزامن مع مغادرة عدد من المتزوجين الجدد من أبناء قريتي الغجر ومجدل شمس الواقعتين تحت الاحتلال الصهيوني، حيث يشكو الجميع من فظاظة وسوء معاملة نقاط التفتيش الحدودية الاسرائيلية. فقد غادر دمشق أمس 88 طالباً من أبناء الجولان، ليلحقوا بقافلة الأربعاء التي ضمت 96 طالباً عائدون إلى عائلاتهم في الجولان. وبلغ عدد الطلاب من أبناء الجولان الدارسين في سوريا هذا العام حوالي 326 طالباً. وقال عطا فرحات، وهو طالب في كلية الصحافة، إن الطلاب السوريين يتعرضون لمضايقات كثيرة من قبل الاسرائيليين أثناء عبور الحدود للتوجه من وإلى إسرائيل ولا يسمح لهم بأخذ الهدايا أو رسائل أو أشرطة كاسيت وحتى أغراضهم الشخصية تعاد من الحدود. وأضاف إنه حزين لمغادرة دمشق بعد أن أنهى دراسته فيها حيث لا أعلم إذا كنت سأعود أم لا. أما مدحت صالح، عضو البرلمان السوري عن مدينة القنيطرة السورية التابعة لمرتفعات الجولان، قال نحن نطلب السلام ولكن الموقف الاسرائيلي وطموحات رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون التي يقرع بها طبول الحرب في الشرق الاوسط ويحاول تسريب أزمته الداخلية بإثارة الوضع في الداخل قد جعلت من المستحيل لعملية السلام أن تعود كما كانت عليه في السابق. وتستعد فتاتان من دمشق للتوجه إلى مرتفعات الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل من سوريا في حرب عام 1967 وضمتها في عام 1981، للزواج هناك من شبان سوريين. وقالت كوثر النعماني، 26 عاما، أنها ستغادر دمشق مع عريسها المرتقب، شادي سلمان، وهو ابن عمتها وخريج طب بشري من جامعة دمشق للزواج في قريته، الغجر، في مرتفعات الجولان. وقالت صعب علي مفارقة الاهل في دمشق فهذه أول مرة أفارقهم فيها .. أتمنى أن يعم السلام ونلتقي مع الاهل في الوطن الام سوريا. من جهته، قال سلمان أنه سيتابع في المستشفيات التابعة لاسرائيل، مضيفاً أن الزفاف كان مقرراً في الرابع من الشهر الحالي ولكنه تأجل إلى الرابع والعشرين من الجاري بسبب الاجراءات الاسرائيلية التي عرقلت السماح لعروسه باجتياز الحدود. كما وسترافق العروس الاولى عروس أخرى هي عائدة أيوب «25 عاما»، للزواج في قرية مجدل شمس. د.ب.ا