يبدأ الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة اليوم زيارة عمل رسمية للولايات المتحدة الأمريكية هي الأولى لرئيس جزائري لواشنطن منذ عام 1985، يجري خلالها مباحثات مع الرئيس الأمريكي جورج بوش حول تطوير التعاون الثنائي، وخصوصاً التعاون العسكري، وديون الجزائر ومبادرة ايزنستات. وقالت مصادر مطلعة ان الرئيس الجزائري سيتطرق خلال الزيارة التي تستغرق يومين الى بحث «مسائل دولية ذات اهتمام مشترك وخصوصا حول المغرب والشرق الاوسط وافريقيا». واعلن المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان «الولايات المتحدة والجزائر تتقاسمان جملة مصالح في الشرق الاوسط وافريقيا وتجهدان منذ بضع سنوات لتعزيز علاقاتهما الثنائية». واضاف ان بوش يرحب بمجيء بوتفليقة الذي سيبحث معه «في مسائل ثنائية واقليمية بما فيها الجهود المبذولة لتشجيع قيام مزيد من الازدهار والاستقرار في شمال افريقيا». وقد بلغت قيمة المبادلات التجارية بين الجزائر والولايات المتحدة مستوى استثنائيا في العام 2000 مع تسجيل 5،3 مليارات دولار مقابل 5،2 مليار دولار في السابق. وتستورد الجزائر من الولايات المتحدة الحبوب والتجهيزات والمواد الكهربائية والطائرات. وتصدر اليها المحروقات بصورة اساسية. ومن جهة اخرى، فان الشركات النفطية الامريكية متواجدة بقوة في الجزائر حيث استثمرت اكثر من 3 مليارات دولار خلال السنوات الماضية بحسب الصحافة. وستقوم باستثمار 3 مليارات دولار اخرى بحلول العام 2005. وبحسب مصادر جزائرية، فان بوتفليقة سيتطرق مع محادثيه اثناء زيارته الى واشنطن الى مسألة التعاون العسكري وديون الجزائر المتوجبة للولايات المتحدة والبالغة حوالي 5،2 مليار دولار ومبادرة ايزنستات التي تحمل اسم السناتور الذي يقترح برنامجا للتعاون الاقتصادي مع دول شمال افريقيا بقيمة 4 مليارات دولار. وقد اعربت الصحافة الجزائرية عن ترحيبها بهذه الزيارة الى الولايات المتحدة التي اعتبرتها بمثابة دعم من واشنطن لاصلاحات بوتفليقة التي تواجه في الوقت الراهن صعوبات بسبب اعمال الشغب التي تهز البلاد منذ اكثر من شهرين وخصوصا في منطقة القبائل الجبلية في شرق الجزائر. ا.ف.ب.