بالتزامن مع وصول مبعوث بريطاني أشارت السلطة الفلسطينية الى اتصالات جارية مع الادارة الأمريكية لجدولة ميتشيل مشيدة بتحرك مجلس التعاون لدعم الفلسطينيين عبر الاجتماع الوزاري الاستثنائي. ووصل الى فلسطين أمس اللورد مايكل ليفى مبعوثا من تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى. وذكرت الاذاعة العبرية ان المبعوث البريطانى سيلتقى مع ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال فيما يلتقى اليوم مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات فى محاولة لوضع حد للعنف. وقالت الاذاعة ان الاوساط الاسرائيلية تعلق اهمية على زيارة مبعوث تونى بلير الذى سيلتقى مع الرئيس الامريكى الاسبوع المقبل لبحث الوضع فى منطقة الشرق الاوسط. في غضون ذلك صرح الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى بأن هناك اتصالات جارية الآن بين الجانب الفلسطينى والولايات المتحدة الأمريكية من أجل وضع الجدول الزمنى لتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل. وحمل عريقات فى حديث خاص أدلى به لاذاعة القاهرة صباح أمس الولايات المتحدة الأمريكية مسئولية ما يحدث الآن فى الأراضى الفلسطينية قائلا ان الكرة الآن فى الملعب الأمريكى وعليها تنفيذ ما اتفق عليه عندما كان وزير الخارجية الأمريكى فى المنطقة. وقال عريقات ان الرئيس المصري حسني مبارك سمى الاشياء بمسمياتها عندما وصف ما تقوم به حكومة شارون من قصف للاحياء السكنية وهدم للمنازل واغتيالات وخطف واغلاق وخنق ومعاملة ثلاثة ملايين ومئتي ألف فلسطينى كرهائن بأنها أعمال بلطجة مؤكدا أن هذا هو ارهاب الدولة الحقيقى. وأضاف ان هذا التصعيد من جانب اسرائيل ينسجم مع المخطط الاسرائيلى وحكومة شارون لتدمير عملية السلام، مشيراالى أن هذا الصمت الامريكى على ما يدور يعد أمرا غير مقبول على الاطلاق ، وغير مبرر. وأشار الى انه تم ابلاغ الادارة الأمريكية بأن تكون حكما فيما يتعلق بالجدول الزمنى وأن تطرح هذا الجدول الزمنى، معتبرا أن عدم طرح هذا الجدول الزمنى الى الآن لتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل بكل عناصرها يعتبر بمثابة اعطاء حكومة شارون الضوء الأخضر لتصعيد العدوان على الشعب الفلسطينى. وطالب عريقات وزير الحكم المحلى الادارة الأمريكية بالكف عن الابطاء فى طرح الجدول الزمنى لتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل والكف عن محاولة تصرف شارون وكأنه هو الحكم، وهو الذى يملك الفيتو، منوها بأن باول عندما كان فى المنطقة أكد أن واشنطن ستلعب دور الحكم. وقال اننا طالبنا بضرورة مراقبة ومتابعة تنفيذ الاتفاقات على الأرض بعناصر مراقبة دولية، مشيراالى أن باول وافق على ذلك. ولفت أن عدم طرح الجدول الزمنى الى الآن ليس له ما يبرره وتفهمه حكومة شارون باعتباره ضوءاً اخضر. وأضاف ان التراجع عن الموافقة على المراقبة الدولية أيضا يتيح المجال لاسرائيل للاستمرار فى عدوانها دون حسيب أو رقيب. وأوضح أن الجهد الذى تقوم به أوروبا الآن باتجاه الولايات المتحدة لطرح الجدول الزمنى لتنفيذ تقرير ميتشيل دون تأخير كذلك فعلت الدول العربية المعنية وعلى رأسها مصر والسعودية والأردن وغيرها من الدول كذلك فعل أمين عام الأمم المتحدة وكذلك فعلت روسيا ودول كثيرة فى العالم من اجل تحقيق ذلك. وحول الاجتماع الاستثنائى لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى لبحث الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية، قال عريقات انه يثمن عاليا ما قام به ولي العهد السعودى الأمير عبد الله مؤخراً وكذلك الجهود التى تبذلها دول مجلس التعاون الخليجى، معربا عن الأمل فى أن تصل الرسالة بوضوح تام الى الولايات المتحدة والتى مفادها بأن استقرار المنطقة وأمنها لم تعد تحتمل عبث شارون وحكومته. الوكالات