ذكرت الصحف الصادرة في سكوبيه أمس ان نحو 000،2 من المقاتلين الألبان العرقيين يسيطرون على الجبال المطلة على منطقة تيتوفو في شمال غرب مقدونيا ويعتزمون إعلان المنطقة «محررة». ونسبت صحيفة «دنيفنيك» إلى مصادر من الاستخبارات قولها ان مقاتلي جيش التحرير الوطني يرتدون جميعا زيا موحدا وبحوزتهم أسلحة حديثة. وقالت الصحيفة ان مجموعة مكونة من خمسة إلى عشرة أفراد منتشرة على بعد كل 100 متر بالقرب من قوات الامن، وان كل وحدة مسلحة برشاش آلي ثقيل وراجم قنابل صاروخي الدفع أمريكي الصنع، كما تضم قناصا. وقالت مصادر الاستخبارات ان جيش التحرير الوطني لديه مدافع هاون قطر الواحد منها 120 ملليمترا ومنصوبة في 25 موقعا مختلفا، وكذلك مولدات كهربائية ومركز اتصالات يعمل بالحاسب الالي. وغالبية هؤلاء المقاتلين من منطقة تيتوفو التي تقع على بعد 35 كيلومترا غرب سكوبيه، في حين ان 20 في المئة منهم فقط من إقليم كوسوفو. وكتبت «دنيفنيك» ان جيش التحرير الوطني يعتزم إعلان المنطقة «المحررة» المزعومة «محمية». يشار إلى ان الألبان يشكلون نسبة 80 في المئة من سكان المناطق المحيطة بتيتوفو، باتجاه الحدود مع يوغسلافيا وكوسوفو، في حين ان النسبة الباقية غالبيتهم من المقدونيين. وقالت الصحيفة ان جيش التحرير الوطني سوف يتحرك ليحتل مناطق أخرى تقطنها أغلبية من الألبان، متجها جنوبا بمحاذاة الحدود مع ألبانيا. يشار إلى ان حالة من الهدوء تسود شمال مقدونيا منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة حلف الأطلسي (الناتو) في الخامس من يوليو الحالي، لكي تتاح الفرصة للسياسيين المقدونيين والألبان العرقيين للتوصل إلى حل لانهاء النزاع المسلح المتفجر منذ فبراير الماضي. وواصل المفاوضون المحليون والاجانب عملهم ليلة الثلاثاء الاربعاء بغية صياغة خطة تهدف إلى إخراج مقدونيا من أزمتها العرقية العنيفة، أملا في التوصل إلى تسوية يقبلها الطرفان. وخلال المحادثات التي تجرى تحت رعاية مبعوث الاتحاد الاوروبي فرانسوا ليوتار ومبعوث الولايات المتحدة جيمس بارديو، يتوقع ان يعلن الطرفان عن المقترحات التي قبلها كل منهما من بين المقترحات التي تقدم بها المبعوثان. وسوف تؤجل الخلافات المتبقية لتسويتها لاحقا خلال محادثات قد تستغرق شهورا. وقالت مصادر من داخل المحادثات ان بارديو وليوتار يتوقعان الحصول على مسودة الوثيقة التي تحتوي على العناصر التي قبلها الطرفان بحلول يوم الأحد. د.ب.ا