نفى الأردن أمس تأثير تلوث المياه في اسرائيل على حصته من مياه بحيرة طبريا وأكد ان سوريا ستبدأ الأحد المقبل بضخ مليوني متر مكعب من المياه اليه لأغراض الشرب عبر النفق المقام على نهر اليرموك في الجانب الأردني. وكان وزير المياه حازم الناصر قال أمس الأول ان الأردن يواجه هذا الصيف عجزاً في موارده المائية بنسبة 50% وان السوريين راغبون في تخفيف العبء الأردني رغم معاناتهم أصلاً من شح في المياه. ويأتي عجز المملكة التي يغلب على أراضيها الطابع الصحراوي نتيجة انخفاض ملموس حصل في منسوب مياه نهر اليرموك باتجاه قناة الملك عبدالله بما يعادل 80% مما كان عليه في الأعوام السابقة، حسب التصريحات الرسمية وبعد موجات الجفاف المتعاقبة التي ضربتها منذ 1996. وفي تطور خطير متصل في مشكلة المياه الأردنية تناولت أوساط أردنية ما أعلن عنه في اسرائيل حول تعرض مياه الشرب في منطقة تل أبيب الى مشكلة تلوث في مجرى تحويل «مياه بحيرة طبريا» بكثير من التخوف على اعتبار ان الأردن يتزود من مياه البحيرة. الا ان المسئولين الأردنيين أكدوا في هذا الصدد انه لا يوجد ما يستدعي التخوف من المشكلة الاسرائيلية هذه، وقال وزير المياه والري الأردني حازم الناصر في حديث خاص لـ «البيان» ان الطاقم الفني والهندسي الأردني مطمئن من نظام التنقية المتطور والمتقدم في المملكة، مشيراً الى انه لا يعتقد ان مشكلة التلوث في تل أبيب ترجع إلى تلوث في بحيرة طبريا، وأكد في الوقت ذاته ان مياه طبريا ما زالت تتدفق إلى الأردن ضمن الحصة المقررة له بلا خوف. على ان النائب السابق سلامة الحياري رئيس اللجنة الزراعية والمياه لمدة أربع سنوات متتالية في مجلس النواب الأردني أكد لـ «البيان» ان الوضع العام في المنطقة فيما يتعلق بمشاكل المياه وعلى جميع الصعد في تزايد وقال فيما يواجه الأردن شحا في المياه زادت عليه اسرائيل الأعباء بأن جعلت جزءاً من مياهه ملوثة وغير صالحة للشرب. وأوضح الحياري ان اليهود يسحبون مياه طبريا إلى الجنوب من خلال قنوات وخلال مرورها يتم رفد المياه المسحوبة بمياه جوفية أخرى من الحوض القريب من تل أبيب مشيراً الى ان أحداً لا يعرف بالضبط من أين وصل التلوث هل هو من مياه طبريا أم من المياه الرافدة؟ عمان ـ لقمان اسكندر: