اتبع رئيس وزراء دولة الاحتلال اسلوب دموع التماسيح للتغطية على جرائمه المستمرة ضد الفلسطينيين حين ابدى اسفه المزعوم لاستشهاد الطفل الفلسطيني المغربي، وروجت وسائل اعلامه لمعارضته المضحكة لهدم منازل القدس وسط اسف واشنطن لاستشهاد الطفل وهدم المنازل ارفقته بمطالبة السلطة بوقف المواجهات. وجاء في بيان صادر عن رئاسة الحكومة الاسرائيلية ونشر الليلة قبل الماضية في القدس ان «شارون يعبر عن اسفه للوفاة الماساوية للطفل خليل المغربي من مخيم رفح للاجئين». واضاف البيان «يبدو بحسب التحقيقات الاولية ان وفاة هذا الطفل لم تنجم عن عملية قام بها تساحال (الجيش الاسرائيلي). ولكن التحقيقات جارية على اي حال». وقال ان «رئيس الوزراء اشار الى ان مواصلة الارهاب والتحريض على العنف هما المسئولان عن الآلام والضحايا البريئة». وقالت مصادر طبية فلسطينية ان خليل المغربي اصيب اصابة قاتلة برصاصة في الرأس اطلقها جندي اسرائيلي في رفح في جنوب قطاع غزة. وقد اصيب ثلاثة اطفال فلسطينيين اخرين بجروح خلال هذا الحادث، من دون وجود اية مواجهات. وزعمت وسائل الاعلام الاسرائيلية امس أن شارون ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز حاولا الحيلولة دون هدم 25 منزلا فلسطينيا الاثنين في مخيم شعفاط للاجئين على مشارف القدس. ونقلت صحيفة «معاريف» اليومية عن بيريز زعمه ان أعمال الهدم «خطأ» وأضافت قائلة «شارون أيضا حاول منعها، غير أن السياسة لا نهاية لها». يذكر أن عمدة القدس إيهود أولميرت، الذي أمر بهدم المنازل، ينتمي إلى حزب الليكود اليميني لشارون، وينظر إليه على أنه مرشح محتمل لرئاسة الوزراء في المستقبل. ونقلت الصحيفة عن بيريز اقتراحه باخلاء مستوطنات قطاع غزة من جانب واحد حال تعذر الاتفاق مع السلطة الفلسطينية لكنه عاد لاستبعاد ذلك على اساس عدم وجود اغلبية في الكنيست تدعم اقتراحه هذا. وكان الناطق باسم الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر قال «يجب ان يبذل الطرفان مجهودات لوقف اعمال العنف». واعرب عن «قلقه العميق» من تصاعد العنف خلال نهاية الاسبوع الماضي حيث قال «نعرب عن اسفنا بالخصوص لمقتل الطفل البالغ من العمر 11 سنة بشكل مأساوي السبت» مؤكدا ان السلطات الاسرائيلية وعدت بالتحقيق في ظروف وفاته.كما اعرب عن اسفه لانفجار العبوة المفخخة جنوب الخليل بالضفة الغربية والذي اسفر عن مقتل ضابط برتبة كابتن في الجيش الاسرائيلي. وقال باوتشر «انه من الاساسي ان تمارس السلطة الفلسطينية اقصى جهودها لوقف اعمال العنف وان يتخذ الفلسطينيون والاسرائيليون التدابير اللازمة لتحسين التنسيق حول القضايا الامنية وان يتجنبوا الاستفزازات». واعتبر ان فترة الايام السبعة من الهدوء التي اتفق عليها الطرفان مبدئيا بعد زيارة وزير الخارجية كولن باول الى المنطقة لم تبدا بعد وقال «ان الايام السبعة ستبدأ عندما نرى ان الهدوء يسود لفترة معينة». وقال «نأمل في التوصل الى التحسن نفسه الذي لاحظناه خلال الاسبوع الماضي لبعض الوقت». وقال مسئول بوزارة الخارجية الامريكية وهو يقرأ من بيان رسمي «اهبنا بالجانب الاسرائيلي في عدة مناسبات الكف عن هدم منازل الفلسطينيين». واضاف «مثل هذه الافعال استفزازية وتقوض العلاقات بين الاطراف وتزيد فقط من صعوبة جهود استعادة الهدوء». الوكالات