اعرب الرئيس الايراني محمد خاتمي عن دعمه لوزير النفط بيجان نموار زنقانه معتبرا ان الاتهامات بالفساد الموجهة إلى المسئولين في وزارته «جائرة»، كما رفضت الحكومة الايرانية دمج وزارتي النفط والطاقة حسب اقتراح برلماني، وقالت انها تأمل في مساهمة الشركات الامريكية في تطوير حقول البترول.وقال خاتمي في رسالة وجهها إلى زنقانة ان هذه الحملة التي تأتي مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في الثامن من يونيو الماضي هي جائرة ولكنها لم تكن غير منتظرة. وطلب خاتمي في هذه الرسالة التي نشرتها وكالة الانباء الايرانية، من وزير النفط التعاون مع القضاء، واضاف ان «الجرم يجب ان يعاقب اينما كان ولكن المسألة هي معرفة لماذا لا يقدم هؤلاء الذين يدعون وجود فساد معلوماتهم الى الانظمة المختصة بدل تشويش الرأي العام». يذكر ان المحافظين يتهمون مسئولين في وزارة النفط بتقاضي رشاوى في اطار عقود نفطية ابرمت مع شركات اجنبية. وكان زنقانة نفى السبت الماضي الاتهامات التي وجهت الى مسئولين في وزارته بتقاضي رشاوى، وقال في مؤتمر صحافي «انه تشهير خطير من شأنه ان يؤدي الى ملاحقات والوزارة تعتزم اتخاذ موقف في هذه القضية». واعلن احمد جنتي امين عام مجلس صيانة الدستور الثلاثاء انه سيحيل الى القضاء قضية الـ «رشاوى». وذكرت الصحف ان بين المستهدفين بهذه الاتهامات نائب رئيس مجلس الشورى السابق بهزاد نبوي وهو من المقربين الى الرئيس خاتمي بصفته عضوا في مجلس ادارة شركة النفط الايرانية بيترو ـ فارس المسجلة في لندن. على صعيد متصل رفضت الحكومة اقتراحا برلمانيا بدمج وزارتي النفط والطاقة قائلة ان هذه الخطوة ستزيد من التكاليف وتقلل درجة الكفاءة. ونقل عن مسئول في وزارة الطاقة قوله «النتيجة النهائية للمحادثات والمشاورات هي ان مثل هذا الاندماج لن يكون مناسبا».وقال المسئول الذي طلب الا ينشر اسمه لـ «رويترز» انه من المحتمل انشاء مجلس لتنسيق الطاقة يتولى مسئولية صنع السياسة وتنسيق شئون الطاقة والمياه والكهرباء.وكان زنقانة اعرب في وقت سابق عن رفضه اقتراح البرلمان قائلا ان مجلس الوزراء «لا يوافق على هذه المسألة». في الاطار ذاته اعلنت ايران انها تأمل في مساهمة الشركات الامريكية في تطوير حقول نفطها، وابلغ نائب وزير البترول حسين كاظبور اروبيلي صحفيين يابانيين خلال مؤتمر هام في طهران «اننا نفتح الباب امام اشتراك شركات امريكية في مشروعات النفط والغاز إلى تطوير حقول ازاديجان، وان كان ذلك ليس من المتوقع حدوثه في المستقبل القريب». وقال نائب وزير البترول الايراني أن شركتي كونوكو وإيكسون موبيل الامريكيتين للبترول قد أعربتا بالفعل عن رغبتهما في التعاون في مشروع أزاديجان، واضاف: «إن فكرة إشراك شركات أمريكية في المشروع لاقت اتفاقا في الاراء بصددها من جانب الدوائر العليا لصنع القرار في البلاد».يذكر أنه بمقتضى قانون العقوبات الامريكية المفروضة على إيران وليبيا والصادر في 1996 يحظر على الشركات الامريكية استثمار أكثر من عشرين مليون دولار في مشروعات الطاقة في أي من البلدين. الوكالات