يساور القلق رجال القانون والحركات المسيحية في هونج كونج ازاء نية الحكومة سن قوانين متعلقة بالطوائف بهدف مكافحة طائفة فالونجونج مستندة في ذلك الى سابقة فرنسية في هذا المجال. فطائفة فالونجونج المتأثرة بالبوذية، المحظورة والمطاردة في الصين، مشروعة في المستعمرة البريطانية السابقة مما لم يخل من اثارة بعض التوترات بين بكين وهونج كونج حيث يتعرض رئيس مجلسها التنفيذي تونج شي هوا بانتظام لاتهامات من قبل خصومه ومفادها انه يبذل قصارى جهده لئلا يغضب السلطات الصينية حتى ولو عرض للخطر وضع الحكم الذاتي الهش الذي تتمتع به هذه المقاطعة التي عادت الى السيادة الصينية في العام 1997. وحظرت السلطات الصينية هذه الحركة في 22 يوليو 1999 لكن الطائفة استمرت منذ ذلك الحين في تحدي النظام. وقبل اسبوعين لم يتوان تونج شي هوا عن وصف فالونجونج بـ «الطائفة الشيطانية»، مكررا بذلك العبارات التي استخدمتها بكين لحظر هذه الحركة الروحية التي تجمع بين التأمل والتمارين الجسدية التقليدية. وقد اكد تونج فعلا انه ليس من الوارد في الوقت الحاضر حظر الفالونجونج لكنه كشف ايضا ان الحكومة «تدرس قوانين دول اخرى لها علاقة بالطوائف». ولم يأت على ذكر القانون الذي صوت عليه البرلمان الفرنسي في 30 مايو الماضي، غير ان السلطات في هونج كونج لم تخف اهتمامها بهذه السابقة الفرنسية. وقال مصدر مقرب من القنصلية الفرنسية «لقد تلقينا كما من الطلبات للاستعلام عن هذا القانون بما فيها من قبل الحكومة». وهذا ما يقلق مارجرت نج نائبة رئيسة فرع هونج كونج للجنة الدولية للحقوقيين التي نظمت السبت منتدى مخصصا لهذه المسألة. ورأى البروفيسور جوهانس شان رئيس قسم القانون في جامعة هونج كونج ان سن قانون حول الطوائف في هونج كونج لا يعتبر غير مجد فحسب بل خطرا ايضا. وقال امام المشاركين في هذا المنتدى ان «ما يميز العالم الصيني هو تعددية المعتقدات الدينية والتسامح الثقافي الكبير. وان اعادة طرحها على بساط البحث لهدف وحيد هو التعرض لفالونجونج سيكون ضربا من العبث». اما بالنسبة لاحتمال سلوك اجرامي، فاكد هذا الخبير ان القانون الحالي الساري في هونج كونج كاف. ويشاطره في هذا الرأي رئيس نقابة المحامين في هونج كونج الان ليونج الذي اشار الى ان الوضع في هذه المستعمرة السابقة لا يمكن مقارنته بالوضع في فرنسا، موضحا ان «فرنسا شهدت وضعا يلزمها بضرورة سن قانون» على عكس الوضع في هونج كونج حيث تلقى الحكومة صعوبة في ذكر تصرفات او تصريحات صادرة عن فالونجونج يمكن ان تبرر سن قانون بشأنها على حد قول هذا المحامي. ولفت ليونج الى ان مثل هذا التشريع سيكون «ضروريا فقط في حال وجود تهديد لصحة الناس او الامن العام.. ولا يوجد اي شيء من هذا القبيل في هونج كونج». كذلك عبرت الكنائس المسيحية بدورها عن قلقها ازاء هذا الامر رغم ان الحكومة سارعت الى التوضيح بأنها غير معنية.أ.ف.ب