واصلت المحكمة الخاصة لمحاكمة اعضاء سكرتارية التجع جلساتها امس بإكمال استجواب المتحرية فيما بدأت تكهنات قوية تدور الان عن توقع قرارات تصدر اليوم او غدا بإطلاق سراحهم وابطال المحاكمة تماشيا مع اجواء الوفاق التي سادت مؤخرا عقب قبول المقترحات المصرية للسلام. واكمل المحامون الذين يتولون الدفاع عن الاعضاء المعارضين الخمسة امس مرحلة استجواب المتحري في الاقوال التي ادلى بها امام المحكمة في وقت سابق. واعلن قاضي المحكمة في نهاية الجلسة التي شهدت الاستجواب الامتناع عن تجديد الفترة بحبس المتهمين بعد ان انتهت الفترة المحددة امس. وقال ان المحكمة قررت رفع اوراق القضية اليوم الى رئاسة الجهاز القضائي لاتخاذ مايراه في تحديد الخطوة المقبلة ان كانت بتجديد الحبس او اطلاق سراح المتهمين، وأكد القاضي عبدالدائم زمراوي قاضي محكمة الاستئناف الذي يتولى محاكمة اعضاء السكرتارية ان المادة 81/1 من قانون الاجراءات الجنائية اعطت القاضي في تجديد الحبس لاي متهم بفرض المحاكمة لفترة لاتتجاوز الشهر بغرض المحاكمة على ان يقوم برفع الاوراق الى رئاسة الجهاز القضائي لاتخاذ القرار المناسب ان كان بتجديد الحبس او الغاء المحاكمة. وفي خطوة مهمة للمحاكمة جاءت اثناء الاستجواب رصد الاتهام الى اكثر من ثمانية اجتماعات قام بها المسئول الامريكي قبل اجتماعه بقيادات السكرتارية وتقدم علي محمود حسنين ممثل هيئة الدفاع بعدد من الاسئلة الى المتحري النقيب قرشي السر ان كان قد احيط علما اثناء قيامه بعملية التحري، وتساءل حسنين اذا كان للمتحري علم بإجتماع المسئول الامريكي بكل من مبارك الفاضل ود.عمر نور الدائم في حزب الامة قبل اجتماعه بأعضاء السكرتارية ورصد الدفاع لقاءات اخرى من بينها اجتماع بمحمد الحسن الامين كممثل لحزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الدكتور الترابي واجتماع اخر بفتحي خليل نقيب المحامين وعلي النصري المحامي، الذي يترأس لجنة لرعاية حقوق الانسان بالداخل وغازي سليمان المحامي، وقال علي محمود حسنين ان المسئول الامريكي الذي اجتمع بالسكرتارية سبق له ان حضر اجتماعا رسميا اقيم بدار حزب الامة لتكريم الرئيس اسياسي افورقي وبوجود رئيس الجمهورية. وتساءل الدفاع اثناء استجواب المتحري عن عدد الرحلات التي قام بها اعضاء السكرتارية للخارج لحضور اجتماعات التجمع. وان كان قد ترتب على هذه الرحلات اي اجراءات قانونية لاحقة. وقال له المتحري ان الثابت ان المتهمين قد حضروا اجتماعا موسعا في سبتمبر 2000 الا انه اكد انه لم يتحر في طريقة سفرهم او ان كان لزم ذلك اتخاذ اجراءات ضدهم. وقال علي محمود حسنين ان المعلومات التي تقع تحت افادتهم اكدت ان المتهمين جميعهم كانوا يغادرون السودان لحضور اجتماعات التجمع بعلم الحكومة وفي احيان بتسهيلات منها وبتأشيرات رسمية وعبر المنافذ المعروفة كما ان وقائع الاجتماع مع المسئول الامريكي التي تم ضبطها اكدت عدم وقوفهم مع الخيارات الحربية لاسقاط النظام لطبيعتهم المدنية، وما تأكد من خلال التحريات معهم انه لايوجد متهم واحد يحمل صفة عسكرية او شارك في تدريب في قوات نظامية. وتساءل كمال الجزولي الذي يتولى الدفاع عن المتهم الرابع التجاني مصطفى عن محاضر الاجتماع المضبوطة وقال انها خلت بإقرار المتحري في التداول في اي اجندة تدخل في خانة الاسرار العسكرية او القوات النظامية الاخرى او حديث عن اسرار اقتصادية من حيث المخزونات الاستراتيجية او التدفقات النقدية، واعترف المتحري في القضية بأنه لجأ الى اعادة التحري في احيان كثيرة بناء على المعلومات التي تتوفر له من مصادرة الخاصة والتي رفض تحديدها ولكنه قال انها مصادر امنية. وقال الدفاع ان اجتماع السكرتارية كان معروفا وسبق ان اشارت بعض الصحف المحلية قبل ايام من انعقاده، كما ان اخبار التجمع ونشاط المتهمين السياسي كان علنيا وظل يوفر مادة اعلامية بشكل منتظم لوسائل الصحافة وان نشاطهم كان معلوما بمعرفة السلطات المختصة لأكثر من عامين ولذلك فإن اجتماعهم بالمسئول الامريكي يدخل في هذا السياق خاصة وان احد الاجندة التي طرحت في الاجتماع هو موضوع المبادرات ان كانت ايجاد او المبادرة المشتركة والولايات المتحدة التي يمثلها المسئول الدبلوماسي قلين واران تعتبر احد شركاء ايجاد. وقال المتحري انه لم يتحر في امر المبادرات لانها لم تدخل في موضوع القضية التي يتحرى فيها وهي اجتماع تنظيمات غير شرعية، مع مسئول اجنبي. الخرطوم ـ التجاني السيد: