سخرت السلطة الفلسطينية من تنصيب اسرائيل نفسها متحدثاً باسم الولايات المتحدة ونفت وجود تطابق أمريكي اسرائيلي حول ضرورة وقف المواجهات مئة بالمئة وحذرت من ان رفض حكومة ارييل شارون للمراقبين الدوليين يعني اصرارها على تنفيذ العدوان المبيت. ونفى ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطينى صحة ماتروج له الحكومة الاسرائيلية من تطابق وجهات النظر الامريكية والاسرائيلية حول ضرورة وقف اطلاق النار وقفا تاما قبل الدخول فى مفاوضات الجانب السياسي. وقال عبد ربه فى تصريح له أمس الاحد أن الاسرائيليين يعينون انفسهم ناطقين باسم واشنطن، مشيرا الى أن الامريكيين طلبوا جهدا مئة فى مئة للوصول الى نتائج على الارض وليس نتائج مئة بمئة كما يروج رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون. وقال ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ترأس الليلة قبل الماضية اجتماعا للجنة المفاوضات السياسية بحثت اخر المستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية والجهود والاتصالات المبذولة مع كافة الاطراف الدولية العربية لوقف العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطيني. واوضح انه تم خلال الاجتماع تحديد الخطوات المقبلة والتأكيد على ضرورة تنفيذ توصيات ميتشيل كرزمة واحدة وتكثيف النشاطات والتحركات الدبلوماسية مع كافة الاطراف الدولية والعربية للتأكيد على عدم الفصل بين الشقين الامنى والسياسى كما تسعى الحكومة الاسرائيلية. من جهته أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات أن الهدف من المبادرة الفلسطينية الاخيرة هو افهام العالم أهمية وضرورة اطلاق الجدول الزمني لتنفيذ توصيات لجنة متيشيل. وقال عريقات في حديث للاذاعة العبرية ان المبادرة التي طرحتها القيادة الفلسطينية قبل يومين احتوت على ثلاث نقاط حيث ذكرت العالم أن اسرائيل والسلطة الفلسطينية أعلنتا موافقتهما على تقرير لجنة ميتشيل ثم ذكرت العالم أن اسرائيل والسلطة الفلسطينية اعلنتا موافقتهما على وثيقة تينيت الامنية بشكل كامل. وأضاف أن النقطة الثالثة هي أن السلطة الفلسطينية طلبت وجود مراقبين دوليين على الارض لمراقبة تنفيذ ومتابعة كافة التوصيات. وأوضح أنه لايعقل أن ينصب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون نفسه حكما على السلطة الفلسطينية ويقول لنا مانفعل وما لانفعل. وأضاف عريقات أن الهدف من وجود المراقبين الدوليين هو الاثبات للعالم من هو الطرف الذي ينفذ التوصيات والطرف الذي لايلتزم بالتنفيذ، وأكد أن الاوضاع على الارض لم تتغير ولاتزال تراوح مكانها. ولايزال الحصار الاسرائيلي والاغلاق مستمرين ولا تزال اسرائيل تواصل سياسة الاغتيالات والتصفيات وتمارس المضايقات عبر المعابر الدولية وتواصل هدم البيوت وقصف المناطق السكنية. وأعرب عريقات عن اعتقاده بأن حكومة شارون ستستمر في مخططاتها لتوسيع دائرة العدوان وتدمير السلطة الفلسطينية. وحول ماتدعيه اسرائيل من أن الجانب الفلسطيني لم يلتزم بوقف اطلاق النار أكد عريقات أن تبادل الاتهامات لن يفيد بشيء. وتساءل عريقات عن الاسباب وراء رفض اسرائيل لفكرة ارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية وما اذا كانت حكومة تل ابيب تحاول اخفاء شيء عن العالم بهذا الرفض أو أنها تبيت لامر ما. واعتبر المسئول الفلسطيني أن الكرة الان فى الملعب الامريكي داعيا الادارة الامريكية الى ضرورة طرح الجدول الزمني لتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل ككل لايتجزأ وبأسرع وقت ممكن لان عدم طرح هذا الجدول سيؤدي الى تفاقم الاوضاع وزيادتها سوءا على الارض. وأشار في هذا الصدد الى أن الادارة الامريكية تعهدت والتزمت بطرح الجدول الزمني لتنفيذ كافة عناصر توصيات لجنة ميتشيل بما يشمل تجميد الاستيطان وتنفيذ الاستحقاقات العالقة من الاتفاقيات الموقعة واستئناف المفاوضات حول الوضع النهائي. ونبه صائب عريقات الى أن شيئا من ذلك لم يحدث الى الان ولا يوجد أي مبرر على الاطلاق كي تتأخر واشنطن في طرح الجدول الزمني لاسيما وأن أوروبا والامم المتحدة وروسيا والدول العربية كلها تريد أن يطرح الجدول الزمني بأسرع وقت. ا.ش.ا. ـ كونا