أثبتت الحكومة المصرية حسن النيه مع الصحافة، ورفضت نداء نواب في البرلمان بالتدخل لتعديل قانون تنظيم الصحافة ونقابة الصحفيين، لفرض قيود على الصحافة المسماة بالصفراء، وأكدت الحكومة في إتصالات تمت مع إبراهيم نافع نقيب الصحفيين بعد إعادة إنتخابه إنها تفضل عدم التدخل في شئون الصحافة، وتفوض نقابة الصحفيين في إدخال أي تعديلات على قانون المهنة تراها واجبة لضبط السلوك الصحفي. وأكدت الحكومة أن وقفة نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة ضد جريدة النبأ التي خرجت عن الخط العام وتجاوزت جميع الخطوط الحمراء تؤكد الرغبة الصادقة من النقابة في تنقية المهنة من الذين يحاولون الإساءة إليها وتلقت الحكومة تعهدات من نقابة الصحفيين بإعداد مشروع قانون متكامل للصحافة يعرض على الحكومة والبرلمان في الدورة المقبلة يعالج كافة القضايا التي تعاني منها مهنة الصحافة المصرية، وفي مقدمتها حبس الصحفيين في قضايا النشر، والذي تسعى نقابة الصحفيين إلى استبداله بغرامة مالية، على اعتبار أن الحبس تقييد لحرية الصحافة، وسوط مسلط على رقاب الصحفيين، خاصة في ظل واجب الصحافة في تعقب المفسدين. وجاء رفض الحكومة لرغبة النواب في التدخل في شئون الصحافة في محاولة منها لمصالحة الصحفيين الذين مازالوا يتذكرون غدر الحكومة بإصدارها القانون رقم 93 لعام 95 والذي فرض الحبس الاحتياطي على الصحفيين بإصدار من الحكومة والبرلمان، وتمكن الصحفيون من إجبار الحكومة على تعديل القانون لإلغاء الحبس الاحتياطي بعد انحياز الرئيس حسني مبارك إلى حرية الصحافة، وموافقته على تعديل القانون مرة أخرى استجابة للصحفيين المصريين، وقال النواب في مذكرة جديدة إلى الحكومة لتوضيح هدفهم من التعديل، بأنهم لا يضمرون أي مساس بحرية الصحافة المصرية، مشيرين إلى انها مصانة بحكم الدستور باعتبارها سلطة رابعة لا سلطة عليها إلا للقانون، ولا تعطل بالطريق الإداري إلا بحكم من المحكمة، وقالوا ان هدفهم تنقية المهنة من الصحافة الصفراء التي أساءت إلى الجميع، وأن تناول هذه القضية من شأنه أن يفتح الباب أمام مزيد من حرية الصحافة وخاصة في ظل نواياهم، أي النواب، في الترخيص للصحف المستقلة بدون أي تعقيدات إدارية، لإلغاء اللجوء إلى الحصول على تراخيص من الخارج، والسماح بطباعة الصحف في مصر، بشرط أن تلتزم بالقوانين والشرائع المصرية، والتقاليد المحترمة، وغير ذلك لا يتدخل أحد في شئونها. القاهرة ـ مكتب «البيان»: