سادت موجة من الارتياح والتفاؤل بين مجموعة الـ17 المؤلفة من نواب الاخوان المسلمين في البرلمان المصري في أعقاب أول اعتراف رسمي سجلته مضبطة البرلمان الختامية لدورته البرلمانية الأولى بوجود جماعة الاخوان، حيث خصت الحكومة في كلمتها التي تلقيها في هذه المناسبة مجموعة الـ17 كما أسماها كمال الشاذلي وزير شئون البرلمان بالثناء على ادائها منفردة رغم اشارته ضمن عبارات الثناء والتقدير لاداء مجموعة المستقلين المؤلفة من 49 نائبا وقد تباينت ردود أفعال الأوساط البرلمانية حول كلمات الحكومة التي صدرت واضحة وصريحة في ختام دورة برلمانية فشل فيها نواب الاخوان في انتزاع قرار من الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان على مدى سبعة أشهر باعتراف رسمي بالهيئة البرلمانية الاخوانية كهيئة مستقلة لها حق المشاركة في التشكيلات الرئيسية بالبرلمان خاصة اللجنة العامة واكتفى مكتب البرلمان باختيار الدكتور أكرم الشاعر أحد نواب الاخوان في عضوية اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية. وفي الوقت الذي قال عدد من نواب الاخوان ومنهم محفوظ حلمي وأكرم الشاعر وجمال حشمت أنهم سيبدأون مساعيهم من الآن لانتزاع القرار الذي لم يلق قبولا في الدورة الأولى مع بداية الدورة البرلمانية المقبلة وأنهم يعدون طلبا رسميا بذلك تمهيدا لتقديمه الى الدكتور سرور استنادا الى ما وصفوه بأول اعتراف من جانب الحكومة ولأول مرة في تاريخ العلاقة بين جماعة الاخوان والحكومات المصرية المتعاقبة منذ حلها عام 1953 وحتى الآن. وأشار نواب الاخوان الى أنهم لا ينوون بالطبع احراج الحكومة فيما ذكرته ولكنها قد تكون كلمات الشاذلي محسوبة حسابا دقيقا وفسروا ما ذكره على أنه جاء بعد أن تأكد الاداء الجيد وغير المفتعل لنواب الاخوان طوال الدورة حيث أنهم لم يفتعلوا المشاكل أو الأزمات تحت قبة البرلمان وأن الانتظار طوال هذه الشهور ومنذ بدء أعمال البرلمان وحتى الآن سواء من جانب قيادة البرلمان أو من جانب الحكومة قد يكون مرجعه الى محاولة جس النبض. وقال نواب من الحزب الوطني رفضوا ذكر اسمائهم أن كلمات الحكومة قد انطوت على مداعبة ومجاملة ولا تعد بمثابة اعتراف رسمي وأن الموقف لم يتغير وما زال الوضع قائم على ما هو عليه إلا أنهم سجلوا في الوقت نفسه أنه لا يخفى على أحد أن اداء نواب الاخوان قد استحوذ على الاستحسان في أوقات عديدة وفي مواقف كثيرة، وتلك حقيقة كانت متداولة داخل الحزب الحاكم من خلال نوابه في البرلمان. وقال فريق آخر من نواب الحزب الحاكم أنه من الصعب أن يحدث تحول مفاجيء في موقف الحكومة تجاه الاخوان ليس في دائرة الخصومة ولكن في دائرة تشكيل هيئة برلمانية والتي تعني امكانية قيام حزب اخواني وهو ما يصطدم مع أحكام الدستور وقانون الأحزاب. القاهرة ـ مكتب «البيان»: