كشفت مصادر دبلوماسية لبنانية ان الرؤساء اللبنانيين الثلاثة رفضوا اقتراحاً أمريكياً بإرسال قوات الجيش الى الجنوب، وان الرئيس اللبناني اميل لحود أبلغ وليام بيرنز المبعوث الأمريكي ان لبنان لن يتحول الى شرطي حدودي لحماية اسرائيل. وفي هذا الاطار كشفت مصادر دبلوماسية ان مساعد وزير الخارجية الأمريكي وليام بيرنز ألمح خلال لقاءاته مع الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية محمود حمود ان هناك تنسيقاً بين بلاده وروسيا والاتحاد الأوروبي حول أفكار جديدة قديمة لنزع فتيل التفجير في المنطقة والعودة الى طرح مشروعات يمكن أن تساهم في تعزيز الاستقرار الأمني على الحدود اللبنانية الاسرائيلية، وأبرز هذه المشروعات وضع خطة تقضي بارسال الجيش اللبناني الى الجنوب تطبيقاً للشق اللبناني من القرار 425 الذي يدعو الحكومة الى بسط سيادتها على المناطق الحدودية التي انسحبت منها اسرائيل بواسطة القوات العسكرية النظامية. وذكرت المصادر ان هذا المشروع الذي طرحه بيرنز لم يلق تجاوباً لدى الرؤساء الثلاثة ورفض لحود العودة الأمريكية الى هذه النغمة لأن لبنان ليس مضطراً للتحول الى شرطي للحدود الاسرائيلية كما ان ارسال الجيش الى الجنوب يعني نوعاً من السلام مع اسرائيل ويعني فصل المسار السوري عن اللبناني وهو أمر غير وارد. وأضافت ان المحادثات التي أجراها بيرنز مع لحود كانت ساخنة بحيث تحولت الى حوار ساخن حول دور المقاومة وحق لبنان في تحرير مزارع شبعا بالطريقة التي يراها ملائمة ومن حقه ايضا السعي بكل الوسائل الى الافراج عن المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية. وذكرت هذه المصادر ان بيرنز وضع أمام لحود خيارات عدة خصوصاً ان الوضع في جنوب لبنان يتجه نحو التصعيد وربما الى التدهور وهذا لن يكون في مصلحة عملية السلام في المنطقة كما لن يكون في مصلحة لبنان وأي طرف من أطراف النزاع. وأضافت ان واشنطن تعتقد ان خيار ارسال الجيش اللبناني الى المناطق الحدودية يبقى أفضل الحلول بحيث تسقط كل الذرائع الاسرائيلية لشن عدوان على لبنان قد ينعكس سلباً على كل معالجات الأزمة الاقتصادية. أما دعوة بري لاعادة احياء لجنة تفاهم ابريل فان الموفد الأمريكي لم يبد حماساً لهذا الاقتراح لان تجربة هذه اللجنة لم تكن مشجعة ولم تمنع الخروق والاعتداءات. كونا