توصل ابراهيم شكري زعيم حزب العمل المصري المجمد نشاطه الى اتفاق مع قيادات حكومية مصرية متنفذة يقضي بعودة الحزب مقابل إقالة مجدي أحمد حسين رئيس تحرير صحيفة «الشعب» وضم حمدي أحمد قائد الانقلاب المسرحي ضد الحزب للجنة من عشرين قيادياً لادارة أمور الحزب. وقالت مصادر ان اتفاقا قد تم بين الحكومة والمهندس ابراهيم شكري عبر وسيط ثالث من بين القيادات الصحفية البارزة في مصر على أن يتم اعادة حزب العمل الى نشاطه الحزبي اضافة الى استئناف الصحيفة الناطقة بلسان الحزب «الشعب» الى الصدور بعد توقف دام أكثر من عام. وكشفت المصادر النقاب عن بعض بنود الاتفاق والذي ذكر أن شكري قد قبله بعد مراجعة كافة المواقف والأوضاع الحالية للحزب وجاء في المقدمة منها إقالة مجدي أحمد حسين رئيس تحرير صحيفة «الشعب» واختيار بدلا منه والمرشح الأول هو حامد زيدان الذي رأس تحريرها في فترة من الفترات قبل سيطرة جماعة الاخوان المسلمين على مقاليد الأمور داخل الحزب. باعتبار زايدان أحد الرموز الصحفية معتدلة التوجهات السياسية. وأشارت المصادر إلى انه من بين بنود الاتفاق الاعلان عن تجميد كافة التشكيلات الرئيسية للحزب والبدء فور عودة الحياة الى الحزب في تشكيل لجنة تضم 20 عضوا لادارة الحزب والصحيفة برئاسة رئيس الحزب على أن يكون من بين اعضاء هذه اللجنة حمدي احمد الذي قاد الانقلاب الاخير ضد الحزب والمصنف على انه من المقربين للحكومة اضافة الى حامد زيدان وناجي الشهاب وطلعت مسلم. على جانب اخر كشفت مصادر قريبة الصلة من مجريات الامور داخل الحزب ان مجدي أحمد حسين بدأ التخطيط بمعاونة سبعة من قيادات الحزب اعضاء المكتب السياسي واللجنة التنفيذية للحزب لقيادة انقلاب جديد ضد المهندس ابراهيم شكري والاطاحة به من موقعه. ومن المقرر أن يتم عرض الاتفاق بين شكري والحكومة على لجنة الأحزاب الساسية لاستصدار قرار جديد يلغي قرارها الأول بتجميد نشاط الحزب والموافقة على استئناف الحزب لنشاطه اضافة الى عودة صحيفته الى الصدور ومباركة التوصل الى حل النزاع داخل الحزب رضاء واغلاق ملف التحقيقات في المخالفات المالية التي كانت قد احيلت الى القضاء. وأكد المهندس ابراهيم شكري ان تسمية رئيس تحرير صحيفة الشعب سيتم عقب اتخاذ اجراءات عودة النشاط الى الحزب مرة اخرى في حين علق مجدي حسين على موقف شكري وتأييده لنافع بأنه جاء مجاملة. وقد اعتذر عن رئاسة تحرير صحيفة الشعب عند عودتها كل من كامل زهيري وسلامة أحمد سلامة. وقد أحدث الاتفاق الجديد فزعا من نوع خاص داخل أروقة قيادات جماعة الاخوان المسلمين وسط مخاوف من أن يكون هدف الاتفاق ابعاد الاخوان عن ساحة الحزب خلال المرحلة المقبلة خاصة وان احد اسباب الانقلاب الذي أبدته الحكومة في البداية ضد شكري كان بسبب وجود الاخوان وسيطرتهم على المواقع الرئيسية داخل الحزب. القاهرة ـ مكتب «البيان»