دعا أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان بعد انتقاد وزير الخارجية الأمريكي كولن باول اسرائيل لوقف سياسة الاغتيالات فوراً التي تنتهك تفاهم تينيت في وقت بحث نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني هاتفياً المستجدات مع ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز. وقال متحدث باسم عنان انه «منزعج للغاية من الأنباء عن ان الحكومة الاسرائيلية قررت مواصلة ممارسة ما صار يعرف بالاغتيالات المقصودة». وقال المتحدث في بيان مكتوب ان «الأمين العام يناشد حكومة اسرائيل وقف هذا العمل في الحال، لا يوجد بديل عن التسوية السياسية للصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين». وقال ناصر القدوة المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن الدولي ان قرار اسرائيل مواصلة العمل «بسياسة القتل خارج النظام القضائي، يدمر اتفاق الهدنة الذي أبرم في الآونة الأخيرة». واضاف القدوة قوله ان القوات الاسرائيلية قتلت 40 فلسطينياً في 19 محاولة اغتيال منذ 28 سبتمبر، وكتب القدوة الى السفير الصيني ورئيس مجلس الأمن هذا الشهر وانج ينجفان يقول ان هذا «يمثل بوضوح سلسلة جرائم حرب ارتكبتها قوة الاحتلال وتحمل الحكومة الاسرائيلية لشارون المسئولية عنها كاملة». وقالت الرسالة المسئولون والضباط الاسرائيليون المسئولون عن مثل جرائم الحرب هذه يجب ان يحاسبهم المجتمع الدولي بمقتضى القانون الدولي». وقال المتحدث باسم عنان ان هذه السياسة تنتهك المبادئ العامة للقانون وكذا القانون الدولي وقانون حقوق الانسان على نحو خاص. وقال «بالاضافة الى ذلك فهي تنتهك روح اتفاقية وقف اطلاق النار التي تفاوض بشأنها مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية جورج تينيت في الاونة الاخيرة .. هذا اذا لم تخرق نصها ايضا».واضاف «اذا لم يتوقف الامر فلا بد أن يفاقم ازمة الثقة بين الطرفين ويجعل الوضع الهش اصلا اكثر هشاشة».وكان باول قال في مقابلة مع رويترز «مازلنا نعرب عن قلقنا الشديد ومعارضتنا لهذا النوع من القتل المقصود لاشخاص بعينهم وسنواصل تبني هذا الموقف». ولكنه قال انه منذ ورود هذا القرار الاسرائيلي في التقارير الاعلامية لم تنفذ القوات الاسرائيلية مثل هذه العمليات «غير ان معارضتنا المعروفة لمثل هذه الاعمال مازالت قائمة». وقال باول انه مازال يعتقد ان الاسرائيليين بقيادة رئيس الوزراء ارييل شارون والفلسطينيين بقيادة الرئيس ياسر عرفات لا يمكنهم بدء تنفيذ خطة السلام التي صاغتها لجنة برئاسة السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل قبل ان يتراجع مستوى العنف في المنطقة. واشار الى ان الجانبين مختلفان بشأن ما قد يكون مستوى ملائما يمكن معه الشروع في تنفيذ الخطة. وقال باول ان شارون يقول ان الامور يجب ان تصل الى الهدوء التام. ويعتقد الفلسطينيون ان مستوى العنف المتدني الان يسمح بالشروع في خطة ميتشيل». وقال انه لا الولايات المتحدة ولا اي جهة او بلد «تستطيع ان تملي على الاطراف متى يبدأ تطبيق الخطة. انه قرار يتعين على الجانبين اتخاذه وقد وضع شارون لنفسه معيارا عاليا جدا». واضاف «في الوقت الراهن لا اعتقد ان بمقدور اي شخص عاقل ان ينظر الى الوضع ويقول ان مستوى العنف تراجع الى نقطة يمكن معها القول ان علينا جميعا الاتفاق على اننا وصلنا الى مستوى يتعين معه التحرك للامام». إلى ذلك ذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية أمس ان ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز اجرى محادثات هاتفية أمس الأول مع نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني تناولت الوضع في الشرق الاوسط. واوضحت الوكالة ان تشيني اتصل الامير عبدالله وتناول البحث بينهما اخر مستجدات الوضع في الشرق الاوسط والمسائل ذات الاهتمام المشترك. وكان الامير عبدالله حذر اسرئيل الاربعاء من انها ترتكب غلطة قاتلة في حال اضاعت فرصة السلام مع جيرانها العرب.ووجه هذا التحذير بعد جولة اوروبية وعربية التقى خلالها في فرنسا وزير الخارجية الامريكي كولن باول. ورفض الامير عبدالله اخيرا دعوة لزيارة واشنطن احتجاجا على سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط التي يعتبرها منحازة لاسرائيل على ما افاد دبلوماسيون في الرياض. الوكالات