بعد اعلان الحكومة البلجيكية انها لن تتدخل في القضاء الذي بدأ التحقيق في ارتكاب ارييل شارون مذبحة صبرا وشاتيلا هاجم متطرفون صهاينة القنصلية البلجيكية في القدس بالحجارة وسط اعراب السلطة الفلسطينية عن خشيتها من نتائج الضغوط الغربية على بروكسل. وكان وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشال اعلن امس الاول في مدريد ان حكومته «لن تتدخل في اجراءات» النيابة العامة في بروكسل المتعلقة بالشكوى المرفوعة ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وقال الوزير البلجيكي في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الاسباني جوزيب بيكيه «في الديمقراطيات الاوروبية مبدأ واضح وهو فصل السلطات، ومن الواضح ان حكومتي لن تتدخل في الاجراءات القضائية» المتعلقة بشارون. واوضح لويس ميشال قبل لقائه شارون في برلين كما ذكرت القناة الثانية الخاصة للتلفزيون الاسرائيلي «اؤيد فعلا احترام القانون حتى لو توجب في المستقبل ادخال تعديلات عليه للحؤول دون تقديم دعاوى كيدية». الى ذلك قال المدعي الفلسطيني العام خالد القدرة امس انه يخشى من ان تؤدي ضغوط دول غربية الى منع محكمة بلجيكية من توجيه اتهامات لشارون بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين. وقال القدرة ان بلجيكا ستتعرض لضغوط دولية واسرائيلية حتى لا توجه اتهامات لشارون الذي انتخب رئيسا للوزراء بعد نحو 20 عاما من المذبحة. وقال القدرة لرويترز ان الفلسطينيين تعودوا على تحمل الضغوط وعلى المعايير المزدوجة لصالح اسرائيل «بل ان من المحتمل ان نسمع ان بلجيكا معادية للسامية». وكانت نتيجة تحقيق اجرته اسرائيل تحميل شارون المسئولية غير المباشرة عن المذبحة واجبر على التنحي من منصبه كوزير للدفاع. ورحب القدرة بقرار بلجيكا «الشجاع». لبدء التحقيق قائلا ان اتهام شارون بارتكاب جرائم حرب سيكون مهما حتى وان كانت سلطات المحكمة لا تمتد خارج حدود الدولة. واضاف ان اتهام شارون سيمثل اعلانا للمجتمع الدولي بأن هناك «مجرم حرب يدعى ارييل شارون وانه مازال هاربا من العدالة». واردف قائلا ان المجتمع الدولي سيكون مسئولا في ذلك الحين عن رد فعله تجاه هذا الاعلان والسعى الى تنفيذ ما يقتضيه. وقال القدرة ان شارون مسئول عن المذبحة لانها تمت تحت غطاء قواته مما يجعله القاتل الحقيقي للفلسطينيين وان انتخابه رئيسا لوزراء اسرائيل بعد ذلك بسنوات يعكس تحولا حادا في عقلية الاسرائيليين. واضاف ان هذا يثير تساؤلات حول ما اذا كان الاسرائيليون يرغبون حقا في السلام. وقال القدرة ان شارون بصفته رئيسا للوزراء يواصل العمل الذي بدأه في لبنان ولكنه هذه المرة يستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. والقى مجهولون امس حجارة على قنصلية بلجيكا العامة في القدس ما ادى الى تحطم زجاج المبنى للاحتجاج على محاكمة شارون امام القضاء البلجيكي. ووقع الحادث بعد اربعة ايام على نشر صحيفة «لو سوار» البلجيكية ان النيابة العامة في بروكسل طلبت قبول الدعوى الجنائية المرفوعة ضد رئيس وزراء دولة الاحتلال. والتي تتهمه بالمسئولية عن مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982. من جهة اخرى كتبت شعارات معادية لبلجيكا على المبنى مثل «البلجيكيون، معادون للسامية» او «البلجيكيون مستعمرون مشئومون» في اشارة الى استعمار بلجيكا للكونغو. واعلنت الشرطة الاسرائيلية انها فتحت تحقيقا بالحادث. الوكالات